.
.
.
.

مشاريع ضخمة ظهرت بفضل خطط تنموية بمليارات الدولارات

نشر في: آخر تحديث:

تُظهر المشاريع الإنشائية المنجزة أو قيد الإنشاء مشهدا جديدا للبنيةِ التحتية الضخمة في الكويت. فالمتجول في أغلب المناطق في الكويت يلاحظ أن طرقا وجسورا حديثة شُيّدت وأخرى يتمُ بناؤها مثل مشروع طريق الجهراء وجسر جابر بتكاليف تقارب 4.5 مليار دولار، ومستشفيات ضخمة مثل مستشفى جابر بتكلفة تقارب المليار دولار، إضافة الى مشروع شركة كهرباء الزور في جنوب الكويت بمليار دولار.

ويقول علي الغانم، رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت وممثل القطاع الخاص في الكويت في مقابلة مع "العربية" إنه متفائل بالوضع الاقتصادي في ظل الاستقرار السياسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الذي ظهر من خلال مجلس الأمة الحالي وإقراره للعديد من القوانين الاقتصادية. ويضيف أن هذه القوانين ساهمت في تحريك كل القطاعات الاقتصادية مثل قوانين الخصخصة والاستثمار الأجنبي المباشر وصندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويقول الغانم إن "الغرفة" رصدت انتعاشا في قطاعات إنشائية وفي القطاع الصناعي بعد أن تحركت مشاريع ضخمة وبدأت تظهر على أرض الواقع.

المشهدُ الاقتصادي الجديد جاء بفضلِ مشاريع عدة أُدرجت في قانونِ خطة التنمية، الذي أقر في فبراير من العام 2010 بإنفاقٍ يزيد عن مئة مليار دولار بالمناصفةِ بين الحكومة والقطاعِ الخاص. لكن، رغم ذلك، مشاريع عدة تأخرت أو تعطلت لأسباب عدة منها الصراعاتُ السياسية حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز 56%. ويعتبر الغانم أن السبب الرئيسي في تعطل مشاريع سابقة أن التشريعات الاقتصادية كانت حبيسة في أدراج نواب سابقين لكنها بدأت تتحرر في السنوات الثلاثة الماضية، ما انعكس إيجابيا على الأوضاع الاقتصادية. وهذه المرة الأولى التي يبدو فيها القطاع الخاص الكويتي متفائلا بصورة كبيرة على عكس ما كان يحدث في السابق من انتقادات للحكومة في تأخر إقرار المشاريع التنموية.

ويقول الغانم إن هناك توجها جديدا لدى الحكومة بقناعتها بضرورة مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية العملاقة مثل المشاريع الإسكانية وإن هذا الأمر أعاد الثقة للقطاع الخاص بحكومته. كما أن مستثمرين كويتيين خرجوا من الكويت بدأوا يعودون الآن تدريجيا. ويضيف أن غرفة التجارة لاحظت ثقة أكبر من المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الكويتي خصوصا بعد إقرار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الذي قدم تسهيلات كثيرة وإعفاءات ضريبية. يذكر أن هذا القانون فتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية للتملك بنسبة 100% في السوق الكويتية بعد أن كان الحد الأقصى للاستثمار الاجنبي 49%.

ويعول الاقتصاديون الكويتيون على رفعِ تنافسية الاقتصاد الكويتي من خلال مشاريعِ الخطة التنموية الخمسية التي أقرت الأسبوع الماضي من البرلمان بإنفاقٍ يُقدر بـ116 مليار دولار. ويقول الاقتصادي طارق الصالح عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية إن الكويت تراجعت في مؤشر التنافسية 4 درجات، وإن المهم الآن ليس حجم الإنفاق على مشاريع التنمية وإنما بالعائد من هذا الإنفاق في رفع تنافسية الاقتصاد الكويتي وأيضا بالعائد على التنمية البشرية خصوصا التعليم حيث يلاحظ إنفاقا كبيرا على هذا البند من دون نتائج كبيرة ملموسة.

وفي مقابلة مباشرة مع "العربية"، قالت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن الخطة التنموية الجديدة ستنطلق في الأول من أبريل المقبل بأرضية خصبة، حيث تمكنت الحكومة من التغلب على معوقات شهدتها خطة التنمية الأولى خلال تشكيل لجنة من مجلس الوزراء للوقوف على المعوقات وحلها.

وأضافت أنه تم بالفعل حل معظم المعوقات من تقليص للدورة المستندية وتشريع قوانين اقتصادية تعالج الخلل الذي أصاب الخطة السابقة.

وذكرت الصبيح أن هناك 28 مشروعا ضخما في الخطة الجديدة، وأن البنوك الكويتية سيكون لها دور كبير في تمويل مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، نظرا لحجم الإنفاق على الخطة.