.
.
.
.

برنت دون 54 دولاراً وسط تراجع طاقة التخزين

نشر في: آخر تحديث:

تراجع سعر "مزيج برنت" لأقل من 54 دولاراً فتح الباب أمام توقعات الخبراء، نحو مستوى القاع الذي سيصل إليه سعر النفط خلال الفترة المقبلة، فخسارة برنت بلغت أكثر من 6 دولارات في أسبوع وهوما يشير إلى أن الضغوط على سوق النفط ستستمر.

الخبير النفطي الكويتي محمد الشطي أكد في اتصال مع "العربية نت"، اليوم الاثنين عوامل رئيسية، وأخرى داعمة أثرت على السوق خلال الفترة الماضية، وقال إن أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع أسعار النفط يعود إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي ووصوله الى اعلى مستوى له منذ أغسطس 2003، اضافة الى تراجع عدد منصات الحفر في أمريكا، وبحسب جولدمان ساكس فقد أعلن محللون اليوم الاثنين "إن انخفاض أعداد منصات الحفر في الولايات المتحدة يشير إلى تراجع إنتاج النفط الأمريكي في الربع الثاني".

تراجع منصات الحفر النفطي

وأوردت "رويترز" أن شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أشارت الى أن عدد المنصات العاملة في الولايات المتحدة انخفض بواقع 56 منصة الأسبوع الماضي إلى 866 منصة.

وقال محللون في جولدمان ساكس في تقرير "يشير العدد الحالي لمنصات الحفر إلى تراجع طفيف للإنتاج الأمريكي في الربع الثاني".

في هذا الصدد نزلت أسعار النفط وهبط الخام الأمريكي نحو ثلاثة بالمئة لينزل لأقل مستوى له في ستة أعوام عند 43.57 دولار للبرميل متأثرا بقوة الدولار وتراجع طاقة التخزين الفائضة عالميا.

إلى ذلك ذكر "مجلس البترول العالمي" أن الأسعار المنخفضة ستؤدي إلى تقليص الإنتاج والاستثمارات.

وقال رئيس المجلس جوزيف تود في سيول "إن "أسعار النفط الآن أقل من المستوى الذي يسمح للشركات بالتنقيب والإنتاج في الأماكن الأكثر صعوبة، لذا سيؤدي ذلك إلى خفض بعض الاستثمارات".

وأفاد متعاملون أن هبوط الأسعار ناجم عن تضاؤل الطاقة الاحتياطية لتخزين النفط الفائض فضلاً عن قوة الدولار.

برنت خسر 6 دولارات في أسبوع

في الوقت ذاته يشير الخبير محمد الشطي في حديثه إلى أن تراجع منصات الحفر سوف تكون داعما للسوق، حيث أن معدل النمو في إنتاج النفط الصخري سوف يتراجع.

وقال إن توقعات وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى أن هذا التراجع من شأنه أن يزيد بناء المخزون، وسوف تظهر آثار ذلك في النصف الثاني من العام الجاري ، وقال "إن تراجع خسارة برنت لأكثر من 6 دولارات في أسبوع، يجعلنا نتساءل عن مستوى القاع الذي سيصل إليه خلال الفترة المقبلة؟".

المضاربون يتجمعون

وقال "إن المضاربين بدأوا في تجميع قواهم من أجل الاستفادة من هذا التذبذب، حيث إن الضغوط على النفط باتت متعددة، مما يخلق فرصا مناسبة لهم".

وقال "يبقى ارتفاع سعر الدولار هو العامل الأساسي لتراجع النفط كون الدولار العملة التي يتداول بها النفط عالميا وكذلك أغلب السلع فإن لارتفاعه وانخفاضه تأثيرا كبيرا مشيرا الى أن العلاقة بين سعر صرف الدولار والنفط عكسية دائما في الوقت الحالي".

وحول التوقعات بتعافي السوق النفطية قال الشطي هناك عوامل قد تدخل داعمة للسوق، منها انتهاء إضراب عمال النفط في أمريكا، ومنها انتهاء الصيانة في المصافي، حيث من المتوقع أن يبدأ الارتفاع في الطلب على النفط الخام، أما للتخزين وأما للتصدير لأمريكا اللاتينية أو إفريقيا، وقال إن هذه التطورات قد تدعم السوق بشكل أساسي لعودة التعافي، وقال "كانت قوة من طاقة التكرير معطلة بسبب الاضرابات وتوقف اعمال المصافي وعودتها من شأنه ان يضخ الانتعاش في السوق ".

النفط في دائرة التذبذب

وبين الخبير محمد الشطي: "تبقى العوامل السياسية والاضطرابات في العراق وليبيا، وسوريا حاضرة في مسار النفط أيضا، مما سيؤثر سلبا على مستوى الإنتاج".

وقال الشطي "خلال الفترة المقبلة قد تبقى الأسعار في إطار "التذبذب" المائلة للضعف، حتى منتصف العام 2015، وبحسب الخبراء والمحللين فإن هذه الفترة للنفط تعتبر من أضعف المراحل، نظرا لتداخل العوامل ، فالمخاوف من تراجع الاستثمار النفطي ، وخسارة برنت ، وتعرض الطلب لضعف حقيقي كل ذلك يجعل الترقب نحو التغيير المقبل لن يبدأ الا في شهر يونيو المقبل .