الصبان: النفط يتعرض لضغوط والمخزون في ارتفاع
قال الخبير والمستشار النفطي محمد الصبان إن التحسن الذي طرأ على أسعار النفط بعد تراجع الدولار ليس إلا فترة مؤقتة قد لا تستمر في ظل تزايد المخزون وضعف الطلب.
وأكد في مقابلة مع قناة العربية اليوم الأحد أن سوق النفط مشبع بالفائض، وأن المخزون بلغ أعلى مستوياته مما يضطر المنتجين إلى استئجار سفن للتخزين.
وقال "إن الرغبة في زيادة المخزون إذا وجدت فإنها ستعقد استقرار السوق المضطرب، مما سيشكل ضغوطا جديدة على الأسعار، وتوقع الخبير محمد الصبان أن يتراجع الطلب مع دخول المصافي للصيانة مع أول شهر أبريل المقبل.
من جانب آخر أبدى الصبان تفاؤله بعودة أسعار النفط للانتعاش لكن ذلك يحتاج الى صبر، وهو ما تفعله السعودية بقيادة المايسترو النفطي علي النعيمي حيث أثبتت هذه السياسة فعاليتها، في الحد من الإنتاج والتخطيط للمرحلة المقبلة. وعلى الجميع أن يستفيد من التجربة السعودية.
إلى ذلك ذكرت جريدة "الشرق الأوسط" في تقرير لها اليوم أنه خلال الأشهر الماضية كان الحديث في السوق قائما حول أن أسعار النفط مهددة بالهبوط هذا العام بسبب عاملين، العامل الأول هو زيادة إنتاج النفط الصخري أو حتى عدم تأثره بالانخفاض الحالي في الأسعار. إذ لا يزال الإنتاج الأميركي يزداد أسبوعا تلو الآخر بحسب ما تظهره البيانات الرسمية.
أما العامل الثاني فهو عدم تدخل منظمة أوبك لخفض إنتاجها وإنقاذ السوق من الفائض المتراكم. ولا يزال هناك أمل عند بعض تجار النفط بأن تقوم أوبك بتغيير شأنها حيال القرار الذي اتخذته في نوفمبر الماضي بإبقاء سقف إنتاجها كما هو عند 30 مليون برميل، الأمر الذي يعني أنها لن تقوم بتصحيح الخلل في ميزان العرض والطلب كما كانت تفعل في السنوات السابقة.
وخلال الأسبوعين الماضيين دخل عامل جديد يهدد أسعار النفط وهو احتمال توصل إيران إلى اتفاق مع القوى الغربية حيال برنامجها النووي، ففي حال توصلت إيران إلى اتفاق فإن الحظر على نفطها سيتم رفعه، وهو ما يعني المزيد من النفط في الأسواق.
لكن حتى الآن لم يتحدث أحد عن التهديد الذي تشكله روسيا هذا العام لأسعار النفط، إذ يبدو أنها ستكون مصدر التهديد الأول لخفض أسعار النفط وعدم استقرارها، والسبب في ذلك كما تقول وكالة "بلومبيرغ" في تقرير حديث لها يكمن في "أواني الشاي".