.
.
.
.

أوقفوا زراعة النخيل!

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

أعرف ما للنخلة من مكانة في قلوبنا ومالها من فضل فلولاها بعد الله - جل وعز - لهلك أجدادنا في الجزيرة العربية جوعاً، ولكن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، فعدد أشجار النخيل في المملكة يزيد على ٢٣ مليون نخلة تنتج أكثر من مليون طن من التمور وهو ما يفوق حاجتنا أضعافاً مضاعفة ويستهلك من مياهنا ما يفوق طاقتنا، معدل استهلاك النخلة الكريمة من الماء ١٥٠ متراً مكعباً في السنة و٢٣ مليون نخلة تشرب من مياهنا الجوفية ما يقارب ثلاثة مليارات ونصف المليار من أمتار المياه المكعبة وهو رقم مهول، خاصة أن زراعة النخيل في ازدياد ليس عند المزارعين فقط بل وفي المنازل والشوارع والدوائر الحكومية.. غابات النخيل في كل مكان مأهول، وعلى حساب أمننا المائي الذي هو أخطر ما نواجهه مستقبلاً، فالزراعة بشكل عام تستهلك ٨٥٪ من مياهنا الجوفية بينما لا يزيد استهلاك السكان والصناعة عن ١٥٪ ونحن نعيش في صحراء جرداء قطرة الماء فيها أغلى من الذهب، وأرجو الا نغتر بكثرة المال الآن ولا بالقدرة على تحلية مياه البحر فكل هذا لا يبني عليه العقلاء مستقبلهم ومستقبل أجيالهم..

نعم نحن نحب النخلة ولكن ليس بالحب وحده يعيش الإنسان، إذا أصابنا الظمأ - لا قدر الله - فماذا ينفع الحب؟! الدول تحدد حتى النسل فما بالك بالنخل؟.. لنكتفِ بما هو موجود من غابات النخيل ونقطع الاعانة ونمنع زراعة المزيد من النخيل فعندنا فوق حاجتنا وطاقتنا.

* نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.