.
.
.
.

التشريعات تشعل صداماً بين رجال الأعمال والحكومة بمصر

نشر في: آخر تحديث:

شن مستثمرون ورجال أعمال مصريون هجوماً حاداً على القرارات الحكومية الأخيرة، سواء فيما يتعلق بالضرائب أو تنظيم سوق الصرف أو قانون الاستثمار الموحد. وقالوا إن هذه القوانين لم تخدم المواطن المصري، حيث تسببت في أزمات عديدة سواء في قطاع الصناعة أو التجارة، وهناك خطوط إنتاج توقفت تماماً وارتفعت أسعار السلع بنسب قياسية خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية بمصر، أحمد شيحة، إن جملة القرارات التي أصدرتها الحكومة غير مدروسة وتحتاج إلى مزيد من التعديلات، لافتاً إلى أن ما يتم في الوقت الحالي هو مجرد حلول مسكنة لحين انتخاب مجلس النواب المصري.

ووصف شيحة في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، قرارات الضرائب الأخيرة بأنها "جباية" تفرضها وزارة المالية على المستثمرين الذين يهربون كل يوم من مصر، في إشارة إلى سحب شركة مرسيدس استثماراتها من مصر بعد القرارات الأخيرة.

كما تواصل البورصة المصرية خسائرها الحادة والعنيفة طيلة الشهرين الماضيين على خلفية قانون ضرائب الأرباح الرأسمالية الذي أقرته وزارة المالية دون الرجوع إلى العاملين أو المستثمرين بالبورصة المصرية.

وأوضح شيحة أن قوانين ضبط سوق الصرف لم يستفد منها سوى شركات الصرافة فقط، حيث كان نحو 800 ألف مستورد يتبعون اتحاد الغرف يحصلون على الدولار من شركات الصرافة بسعر 7.9 جنيه، ولكن بعد قرارات البنك المركزي الأخيرة بدأنا نحصل عليه من الشركات بسعر 8.06 جنيه، وهذه الفروق في الأسعار يتحملها المواطن البسيط.

ولفت إلى أن اتحاد الصناعات الذي شجع في البداية قرارات البنك المركزي بدأ يطالبه منذ أيام بالتراجع عنها، وذلك بعد توقف عدد من خطوط إنتاج المصانع، بسبب عدم وجود العملة الصعبة.

وقال عضو اتحاد الصناعات المصرية، أشرف محمود، إن جملة القرارات الحكومية الأخيرة لا يمكن أن تصب في صالح الاقتصاد المصري، بل إنها تطرد المستثمرين العرب والأجانب الذين تحولوا إلى فريسة سهلة أمام قرارات غير مدروسة بالتأكيد أثرت سلباً على العديد من القطاعات الاقتصادية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن سوق الصرف لم ينتظم على الإطلاق، لأن العملة الصعبة غير موجودة بعكس ما يدعيه البنك المركزي المصري، وهناك سلع اختفت تماماً من السوق بسبب عدم تمكن المستوردين من توفير احتياجاتهم من العملة الصعبة، كما ارتفعت أسعار غالبية السلع بنسب تقترب من 20% خلال الأيام الماضية بسبب القرار غير المدروس الذي أصدره البنك المركزي وأدعى أنه بذلك ينظم سوق الصرف.

وكان محافظ البنك المركزي، هشام رامز، قد أكد في مؤتمر صحفي أمس، أنه لا توجد سلعة اختفت من السوق، وأن من يتحدثون بشكل سلبي عن قرارات تنظيم سوق الصرف هم أصحاب مصالح، وهو ما نفاه عضو اتحاد الصناعات المصرية، وأكد أن ما يحدث من ارتفاع في أسعار السلع وشح العملة الصعبة من السوق يؤكد أن كلام محافظ البنك المركزي المصري غير صحيح وليس له علاقة بالواقع تماماً.