.
.
.
.

شبابنا والوظائف المالية العليا

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

من اهم الوظائف في القطاع الخاص عامة وفي الشركات المساهمة خاصة وظيفة (المدير المالي) والتي لا يزال يشغل معظمها وافدون رواتبهم ضخمة جداً غير المزايا والحوافز والاهم ان دورهم في الشركات حيوي فالمدير المالي في الشركة المساهمة يختلف عنه جذريا في الحكومة مجرد (محاسب تقريبا في الحكومة) اما في الشركات فهو مهندس السياسة المالية (توظيف الفوائض، قراءة المستقبل، توفير التمويل، موازنة المطلوبات مع الموجودات متداولة وغير متداولة) وفي المصارف للمديرين الماليين ادوار اكبر ومكافآت اكثر ومع ذلك يشغل معظم تلك الوظائف الحساسة وافدون رغم كثرة الشباب السعوديين المؤهلين لها والحاصلين على اعلى الشهادات في (الادارة المالية) من هنا ومن اميركا واوروبا ومن اعرق الجامعات خاصة مع سخاء مليكنا المحبوب بابتعاث شباب وشابات الوطن.

لماذا اذن لا تحرص المصارف والشركات المساهمة على استقطاب هؤلاء الشباب واسناد وظائف الادارة المالية لهم؟ سؤال يحير الذي لا يتحير فلا حجة لتلك المصارف والشركات والزعم بأن شبابنا كسول او غير جاد زعم كذوب فشبابنا يديرون ماليا مؤسسة النقد (وهي اكبر بنك في الشرق الاوسط) وصناديق الدولة: الاستثمارات العامة، صناديق التنمية الصناعية والزراعية والعقارية وبنك التسليف وهذه مؤسسات تقوم على أسس اقتصادية وتدار بمهنية عالية من قبل شباب سعوديين مؤهلين اثبتوا جدارتهم الفائقة.

اذا فلا عذر لمصارفنا وشركاتنا المساهمة في تفضيل الوافدين على المواطنين المؤهلين لهذه الوظائف الهامة جدا والحساسة جدا وذات العائد المالي والمعنوي الكبير الا ان يكون بعض اعضاء مجالس تلك الشركات يريدون ان يحققوا اغراضا خاصة من خلال تفضيل الوافدين على المواطنين المؤهلين هنا يجب ان تقف في وجوههم الجهات الرسمية المختصة وتفرض (سعودة) تلك الوظائف الحساسة بقوة النظام وللصالح العام.

* نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.