معالي الوزير

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

لا أعرف ما الذي جرى لنا خلال السنوات الماضية، وما الذي طرأ على فكرنا الإداري والتنموي، لننظر إلى الإحداث ونتعاطى معها بهذه الصورة، أو لنتناولها بهذه الطريقة المسطحة أحيانا، والتي لم تكن كذلك في يوم من الأيام.
«فانتازيا» الوزير باعتباره مفتاح التنمية وحامل شيفرتها الوحيد كانت طافية على السطح وطاغية على الطروحات خلال المرحلة الماضية!! تناول دور الوزير أو التعاطي مع «وظيفته» بهذه الصورة المفجعة، دون النظر إلى تسلسل الهرم الإداري، وتجاهل الشروط الموضوعية والتاريخية لمتطلبات العملية التنموية في نموذجنا البالغ التعقيد، وغض النظر عن الحلقات المحيطة بعمل الوزير والدوائر المتداخلة مع دائرته ونقاط التماس «المكهربة» التي ليس لها مثيل في التجارب الإدارية الأخرى، تظل كلها ــ للأسف ــ خارج إطار وحسابات الطروحات الحالية. لا يمكن لأي «ترس» داخل ماكينة ما أن يعمل بمفرده إلا في إطار «الدورة الميكانيكية»، حتى وإن ظهرت بعض الاستثناءات لبعض الوزراء التي لها طابع «شكلي» أمام الرأي العام، ولا يمكن لها الدوام خارج هذا القالب الثابت.
خطورة هذه الانتقائية في مفصل (واحد) من مفاصل العملية الإدارية والتنموية في كونها تصرفنا عن مواقع الخلل الحقيقي ودور الاستحقاقات التنظيمية والإدارية والرقابية والبشرية الملحة في العمل المؤسسي ككل، والتي تفوق في أهميتها ووزنها في مستقبل التنمية أهمية الوزير ذاته، بل وتسطح المشكلة أمام الرأي العام في إظهارها بأنها مشكلة «فردية» فقط.. وهنا تكمن خطورة مثل هذا الطرح.

* نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.