.
.
.
.

حافز وإعادة الهيكلة

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

فكرة حافز بدأت من خلال توفير دخل نسبي لكل باحث عن العمل ولم يجد هذا العمل "رغم قناعتي بعدم وجود بطالة للشباب وليس كل النساء" الآن حافز تراجع من مليون مستلم للراتب المحدود إلى 80 ألفا فقط ممن يستلمون الرواتب، فهل كل هؤلاء تم توظيفهم؟! لا بالطبع لم يكن للتوظيف سبب الانخفاض بل هو محدد بسنة فقط، وأن عدد من تم توظيفهم من خلال حافز يقارب 465 ألفاً حسب إعلان وزارة العمل. الآن ما الحل للبطالة وجزء منه مهم تمارسه وزارة العمل، برأيي أن حافز خطوة جيدة وجديرة، ولكن رغم هدفها السامي أستغلت بالتوظيف الوهمي للمطالبين بتعيين سعوديين على رأس العمل حتى يصلوا للنطاقات المطولبة وفق قوائم وزارة العمل، الأفضل "وجة نظر" أن يرفع دعم طالب العمل ولكن بعد التوظيف بمعنى أن تدفع "هدف" مكافأة أو راتبا ويكون باشتراطات إثبات الجدية بالعمل من خلال مثلا تحديد مدة أدنى للعمل سنتين، وأن تقدم مجزأة لا دفعة واحدة، وتدريب وتعليم وغيرها من الاشتراطات التي يكون دفع المال بعد العمل وليس قبل العمل، وهذا ما يحفز كل باحث عن العمل أن يجد العمل، مع مراعاة أن ظروف المرأة للعمل أصعب بكثير من الشباب المتاح لهم كل شيء، لنا أن نتخيل المرأة تقوم بالعمل بفتح محل تجاري والعمل الحر كما الرجل، سنجد كما هائلا من النساء يأتين لهذا العمل حين يتم وضع ضوابط تحمي المرأة، ولإثبات قدرتها على النجاح يمكن الاستدلال من خلال الانستغرام من النشط ومن الذي يسير عليه أنهن النساء غالبا لظروف صعوبة العمل.

أركز على أن "هدف" عليه التركيز بالدعم أو المكافآت أو الراتب، ما بعد العمل وليس قبله، ويسن قانونا حول ذلك، وبذلك نخلق محفزا وعامل جذب للعمل للرجل وهو أنه سوف يحصل على مكافأة أو راتب أعلى أو غيره من المحفزات حين يعمل فعلا، ليس راتبا بمنزلة أو يستغل اسمه في عمليات السعودية، ولا نريد القول إن السعودة واشتراطاتها ساعدت على عدم العمل في حالات كثيرة، حين يفضل البعض الراتب الزهيد والحد الأدنى بدون عمل، نعم أتفق مع نهاية "حافز" ولكن ليس للمرأة أن توقف وتعطى مدة أطول، فالنساء لا تتاح لهن فرص العمل كما الرجل ولا يجب المساواة، والدليل البطالة كم هي بالرجال وكم هي بالنساء، النساء تتجاوز 30% والرجال تقارب 6% ويمكن له العمل ومتاح ولكنه يضع اشتراطات رغم أنه بالبداية، وهذا مهم ثقافة العمل وما يسمح وما يتاح، هدف عليه ان يفرق بين هذا وذاك أي الرجل والمرأة فالمساواة ليست موجودة أو متوازنة، وهذا ما يعزز أهمية الانتباه لذلك.

يجب أن تعيد "هدف" النظر في الدعم ما بعد العمل وأعلم انها تساهم ب50% من الرواتب لحد معين من السنين، ولكن عليها أيضا خلق "حافز" قبول العمل وثقافة العمل، وليتها تضع برامج "ثقافة العمل" أو شعار "لا عيب بالعمل أو العمل نجاة من الفقر" وهكذا، فحين يعمل الشباب ويتعلق بالعمل لن يجد ما يحرجه او يمنعه من قبول العمل وأي عمل حر جيد الدخل في بداية حياته، فأول عمل ليس كل شيء بل بداية غرس ذلك مهم.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.