.
.
.
.

75 % من الرياضيين.. والاحتراف المالي

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

استطلاع ميداني يقول إن 75% من اللاعبين لا يستطيعون تدبير شؤونهم المالية، قام بهذا الاستطلاع "شركة التطوير الرياضي" من خلال المشرف اللاعب الدولي المميز خميس الزهراني، وكانت الدراسة وجهت إلى 32 ألف استمارة استقصائية داخل المملكة وهي الغالبية الكبرى بنسبة 85% إضافة لبعض الدول الخليجية.

الدراسة كانت شاملة للتعصب والتأثير على الجماهير وغيره، وهذا ليس مجال حديثي اليوم. بل ما أود التركيز عليه هو "التدبير المالي والاستثمار لأموال اللاعبين" الذي تقول الدراسة إن 75% "لا يستطيعون تدبير شؤونهم المالية" وأفهم من هذه العبارة "غير المفصلة" أنه يصرف ماله فقط بدون عائد أو استثمار ونسبة 75% تعتبر كبيرة جدا، فيظل يصرف ويصرف بلا حساب أو قراءة للمستقبل ومتغيراته وتقلباته وحين يأتي الاعتزال الاختياري أو القسري يكتشف أنه صفر اليدين، فأين ذهبت الملايين؟! برأيي أن اللاعب السعودي يحصل على أموال طائلة نظير العقود التي يوقعها مع النادي، وقد تفوق إمكانياته ولكنها قلة المواهب والإمكانات والمنافسة هي من ترفع الأسعار للعقود وهذا ما يكون بصالح اللاعب المحترف لعبا واستثمارا للمال وليس لمجرد عقود مالية تذهب في صرف لآخر ريال بدون توقعات ماذا بعد.

على اللاعبين أن يأخذوا دروس من سبقهم من لاعبين أصبحت أوضاعهم المالية في حالة صعبة جدا لدرجة "السؤال" في حالات، ولا يهم أن نذكر أسماء الآن وليس ضروريا، ولكن يجب أن يتعلم مما سبق، وعمر اللاعب الكروي قصير جدا ونادر تجد لاعبا يتجاوز 34 أو 35 سنة ويستمر، وبالتالي يظل هو بسن ريعان وقوة شبابه، والأكيد أنه ليس بموظف أو يعمل إلا كرة قدم، فماذا بعد الاعتزال والتوقف؟ هل بنى مشروعا هل استثمر أمواله هل عدد مصادر دخله؟ أدرك أن بعضهم لا يعرف وهم نسبة 75% إن صحت دقة الدراسة، وكثير منهم يشتري عمارة او عقارا ويقطف ثمارها. ولكن السؤال لماذا لا تستعين بخبراء استثمار المال، كشركات الاستثمار أو تطور قدراتك ومهارتك في استثمار المال مع التنويع والتعدد له، مهم جدا لكل لاعب يحصل على ثروة مالية من مليون ريال وأكثر أن يستثمر جميعها ولا يبقي إلا ما يحتاجة فعلا وقليلا لأي طارئ، قنوات الاستثمار موجودة ومصادر الاستثمار موجودة، وحين لا تعرف استعن بالخبرات وان تكلفت بعض الشيء أفضل من ضياع مالك، فهناك شركات استثمار معروفة وواضحة، وهناك العقار والأسهم والصناعة والتجزئة، الأهم أن تعرف ماذا تفعل ولا تخاطر ولا تغامر بأموالك ولا تسلمها لمجتهدين وأصحاب فزعة، فكر بالأمان للمستقبل لك وأسرتك، فهي من سيبقى في النهاية لك والوسط الرياضي يقطف ثمار شبابك وقوتك وينتهي لن يقدم لك بعدها شيئا إلا بعمل ومقابل.

على اللاعبين والإدارات والجميع في الوسط الرياضي رفع مستوى الوعي للاعبين ليس في كرة القدم بل بكيف يحافظ على ماله ويرفع منه، فهي ستنعكس عليه للحصول على مال أكبر وأعلى وينعكس في النهاية على الأداء والعمل الذي يقدمه، فهي ملايين؛ إما تُستثمر أو تتبخر بلا عودة.

* نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.