.
.
.
.

أزمة العمالة بالهروب

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

لدينا ملف شائك جدا وهو أحد أهم أسباب الأزمة "للعمالة المنزلية" وسبب رئيس وجوهري باستمرار الأزمة لدينا، حين تأتي "العاملة المنزلية" ببلادنا، تعلم علم اليقين أنها حين تهرب أو يهربها أحد أنها ستجد عمل آخر بمكان آخر سواء قريبا أو بعيدا أو بمنطقة أخرى وبسعر لن يقل عن عملها الأساس والكفيل الأساسي ب50% فمن راتبها 1000 ريال سيكون 1500 ريال؛ والدليل لماذا عمالة منزلية برمضان يصل سعرها الشهري 2000 و3000 و5000 آلاف ريال، بل أصبح عملهن بالساعة يصل 100 و200 و300 ريال، من ينظم كل هذا ويعمل عليه؟! من علمهن الهروب؟ من يساعدهن ويدلهن لهذا الطريق؟ لماذا مستمرة من سنوات أي الهروب والعمل بمكان آخر؟ ملف كبير جدا هو الهروب، والكفيل ينتظر أشهرا طويلة حتى تأتي ثم تهرب خلال أيام أو حتى بعد فترة زمنية وإن كانت سنوات، السر هو أنه يوجد من يهربهن ويوظفهن بأسعار عالية، وحين تريد السفر لا يطالها أي شيء من الغرامات أو العقوبات.

حل مشكلة العمالة المنزلية الأول وليس الأخير هو ضبط وإحكام حالات الهروب للعمالة المنزلية سواء نفس العاملة التي تهرب أو من هربها وعمل هذا العمل وأيضا من استقبلها وعملت لديه، هي أطراف يجب أن تتحمل كل ذلك، والحلول كثيرة تبدأ من وزارة العمل ووزارة الداخلية والتي تعمل بحراك مميز وكبير، ولا أظن أن حل هذه المشكلة صعب أو معقد لديهم، وأقترح الحل كتالي: قانون يجرم الهروب ويعاقب الهارب والمهرب ونشر وإعلان وتشهير وسجن وغرامات وعدم العودة للبلاد نهائيا، وكذلك لمن يوظفهن بعقوبات يجرم ذلك وأعلم بوجودها ولكن تحتاج لتغليظ أكبر وتطبيق أقوى وأوسع، أيضا على كل عاملة منزلية من مكتب الاستقدام وببلادها توقع على "ضمان كسند لأمر" بمبلغ يوازي راتب سنة أو سنتين أو مبلغ يوازي فترة عملها في حال هروبها يصبح واجب الدفع عليها وذمة مالية لا تغادر البلاد إلا بسداده أو من يكفلها ببلادها، والأهم محاربة تجارة "تهريب وتشغيل العمالة المنزلية" فقد أصبحت منتشرة وتعاني منها الأسر وحين يعاقب ويجرم كل من يقوم بذلك، سيلزم الغالبية ولا أقول 100% عمله إما يبقى أو يغادر أو باتفاق ينتقل لعمل آخر وننتهي من الهروب الذي أصبح مشكلة تؤرق الجميع ولا تنتهي.

الكرة بملعب وزارة العمل ووزارة الداخلية بهدف واضح "القضاء على الهروب للعمالة المنزلية" فهي أساس مشكلة أزمة العمالة، فكثير يأتي وقد رتب أو عمل أو عرف أو تعلم أن الهروب سيعني مزيدا من المال، وهذا ما يجب أن يتم إيقافه والقضاء عليه، بذلك ننتهي من أزمة العمالة المنزلية، وأيضا الغير نظامية، فيعلم كل من يشغل بغير النظام ستطاله عقوبات قاسية لا تراجع عنها، وهذا ما ننتظره ونأمل سرعة العمل عليه بالوقف والحد من الهروب للعمالة المنزلية، وكفالة حقوق صاحب العمل الأساسي، وأمن هذا الوطن من هذه العمالة التي تغرق البلاد بمخالفاتها أو تجاوزاتها.

* نقلا عن صحيفة "الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.