.
.
.
.

أين وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني؟!

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني، تعتبر من أهم محاور الاقتصاد بالمملكة فهي تبدأ بمسماها "التخطيط" وبعده يأتي الاقتصاد، وحين نتذكر أهداف التنمية بالمملكة أن أوائل بنودها هو "تنويع الدخل" بالبلاد، وهذا يتحقق ولكن ليس بالنسبة التي تتوافق مع حجم الإنفاق والنمو المستمر بالموازنة، وهذا مهم، إذاً لماذا لم يتحقق تنويع الدخل خاصة أن الوزارة لاشك تدرك الحاجة لذلك مع الرؤية المستقبلية للنفط مهما طال زمنه ستكون له نهاية أو نحو ذلك. نحن بحاجة لوزارة التخطيط والاقتصاد لكي تتعايش مع واقع اليوم وحياتنا، فلدينا الآن تنويع الدخل، الإسكان، الصحة، التعليم، البطالة، البنية التحتية، وهناك عشرات ومئات المشروعات التي تعمل لحل كل ذلك ونلمسه فعلا، وهذا يحتاج زمنا ووقتا، ولكن سؤالي لوزارة التخطيط والاقتصاد الوطني هل وضعنا الرؤية لعقود قادمة من الزمن، حتى لا يحدث كما هو اليوم من مشكلة الإسكان والبطالة والتعليم ومخرجاته التي لا تتواكب كليا مع حاجة الاقتصاد والصحة وغيرها؟! نحتاج من وزارة التخطيط أن تكون فاعليتها واقعة وملموسة للمستقبل حتى لا نعاني عقبات إضافية حين يتم حل الكثير من الإشكالات اليوم والتي تم ترسية مشروعات ضخمة للحل.

نحتاج من وزارة التخطيط والاقتصاد والإحصاءات العامة، بيانات دورية وشهرية وربع سنوية، لكل المعطيات الاقتصادية والإحصاءات التي نحتاجها وتحتاجها كل شركة أو مؤسسة أو هيئة أو وزارة أو غيرها لكي يتم بناء الخطط عليها، فبدون "المعلومات" والأرقام الموثقة يصعب وضع الخطط للحلول، وهي الأساس لبناء أي خطة ومشروع هي الأرقام والإحصاءات الموثقة، والتحديث لها بصورة دورية ودقيقة، وهذا ما نحتاج فعلا فكم نحتاج من مهن وحرف وأعمال كاحصاء، كم مستشفى ومركز صحي، كيفية تنمية الصادرات وتنويع الدخل، البطالة وصحة الأرقام وتخطيط الحلول، كل ما يتعلق بالاقتصاد والإحصاء لدى الوزارة وهو مفصل مهم يتم البناء والتخطيط على أساسه، ونثق أن معالي الوزير الجديد المهندس عادل فقية وهو الذي أتى من القطاع الخاص ومر بتجارب وزارية، الأكثر دراية ومعرفة بأهمية كل ذلك ونثق أننا سنشهد تغيرا إيجابيا ونتوقع منه إضافة مهمة وشفافية عالية وعمل كبير وهو المتوقع والمنتظر منه، نحتاج إلى لغة أرقام وإحصاءات دقيقة في اقتصادنا الوطني لبناء الخطط الصحيحة عليها، وهذا ما ننتظره فبدون الأرقام والإحصاء وتحليلها وتفصيلها يصعب وضع الحلول الصحيحة وهنا يأتي دور الوزارة وهو ما ننتظره بفارغ الصبر، لكي يحل كثيرا من المشاكل والعوائق العالقة لدينا كالإسكان لم يتفق أحد على رقم واحد أو قريب منه لحجم الطلب الفعلي الآن أو المتوقع سنوياً كلها تقديرات لا تبنى على أسس، نتمنى من الوزارة العمل على حل هذه الإشكاليات وغيرها الكثير.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.