.
.
.
.

ما هو الجديد في سوق النفط؟

محمد الشطي

نشر في: آخر تحديث:

شهدت أسعار نفوط ارتفاعا خلال عام النصف الأول من عام 2015، نفط خام برنت ارتفع من 48 دولار للبرميل في شهر يناير 2015 ليصل إلى 62 دولار للبرميل في يونيو 2015، ارتفاع بمقدار 14 دولار للبرميل، نفط خام غرب تكساس المتوسط ارتفع من 47 دولار للبرميل في شهر يناير 2015 ليصل إلى 60 دولار للبرميل في يونيو 2015، ارتفاع بمقدار 13 دولار للبرميل، نفط خام ارتفع من 45 دولار للبرميل في شهر يناير 2015 ليصل إلى 62 دولار للبرميل، ارتفاع بمقدار 17 دولار للبرميل ، كما أن الفروقات ما بين نفوط الإشارة تقلصت بشكل كبير لتصبح أسعار النفوط متقاربه وبالنسبة للفروقات ما بين نفطي الإشارة برنت ودبي فإن ذلك يعني أن النفوط الأفريقية تصبح أكثر جدوى للشراء بالنسبة للمصافي الأسيوية وبالتالي تعني زياده الاقبال على شراء النفوط الأفريقية في الأشهر الأخيرة وهذا ما تمت ملاحظته بالأشهر الأخيرة على وجه التحديد ، كما أن ارتفاع أسعار نفط خام دبي مقارنه ببقيه النفوط بشكل واضح يعني تناقص هذه النوعية من النفوط في السوق مقارنه مع مستوى الطلب في آسيا خصوصا مع تعافي في هوامش أرباح المصافي ولذلك استفادت النفوط الخليجية من ذلك وارتفعت أسعارها في سوق النفط في آسيا ، ولعل ما تشير اليه الفروقات في أسعار نفوط الإشارة باننا مقبلون على خفض في أسعار النفوط الخليجية خلال الفترة المقبلة لتكون اكثر منافسه في السوق.

تقلص الفروقات ما بين نفوط الإشارة، وكذلك تقلص حاله الكونتانغو في أسواق الغرب يعني اننا مقبلون على حركة سحب من المخزون النفطي خلال الأشهر المقبلة، وإذا صح ذلك فان ذلك يعني أن السوق في طريقها للتوازن وخفض الفائض، وهو ما يدعم أسعار النفط بالرغم من هبوط خام برنت حالياً مع ارتفاع المخاوف بشأن تفكك منطقة اليورو مع احتمالية خروج اليونان من عضويتها.

ويخشى المستثمرون على اقتصاد منطقة اليورو، مع اتساع حدة الخلاف بين اليونان والدائنين، وقرار وزراء مالية منطقة اليورو عدم منح اليونان مزيدا من المساعدات المالية، وأعلنت الحكومة اليونانية تعليق العمل في البنوك والبورصة، وفرض قيود على سحب الأموال من المصارف.

كما ذكرنا سابقا بالرغم من وجود وفره في المعروض في السوق، فإن الربع الثالث من عام ٢٠١٥، يشهد تعافياً في اساسيات السوق خصوصا من جهة الطلب على النفط لعده أسباب على أساس موسمي حيث بدء ارتفاع الطلب على الجازولين في الولايات المتحدة الأميركية، أو عوده المصافي للتشغيل من برامج الصيانة.

ويتوقع بنك باركليز في دراسة حديثه أنه وبناء على تحسن انتاجيه الحفر، وخفض تكاليف الإنتاج مقارنه مع الحالة في بداية عام 2015، فإن ذلك قد يساهم في إيجاد ظروف تشجع على استمرار ارتفاع انتاج النفط الأميركي خلافا للتوقعات في الصناعة، وبالتالي يتأخر توقيت هبوط انتاج النفط الصخري على أساس شهري.

انتاج أوبك من النفط في ارتفاع وبلغ 31 مليون برميل يوميا خلال شهر مايو 2015 ، كذلك الأمر بالنسبة لإنتاج العراق من النفط والذي ارتفع من 3.4 مليون برميل يوميا في شهر يناير 2015 الي 3.8 مليون برميل يوميا في شهر مايو 2015 ، ويتوقع أن يظل صادرات اجمالي نفط البصرة حول 3 مليون برميل يوميا خلال الأشهر يونيو و يوليو 2015 كما تذكر المصادر ، ومما يمتاز به مبيعات النفط العراقي هو عدم اشتراط بيعه لجهة بعينها – OPEN DESTINATION وهو ما يسهل بيع ما يقارب من نفط البصرة الثقيل بكميات 500 – 600 ألف برميل يومياً وحسب تقديرات نشرة بلاتس المتخصصة فإن 75% يتم تصريفه في آسيا ، 17% في أوروبا ، و 8% في السوق الأميركية، بينما يبقى انتاج ليبيا يدور حول 400 الف برميل يوميا بالرغم من الحديث عن آفاق تعافي الإنتاج باتجاه المليون برميل يوميا ولكن حاله عدم الاستقرار هي الدافع وراء ذلك.

ويبقى موضوع تطورات المفاوضات الإيرانية مع المجتمع الدولي حول الملف النووي هو الموضوع الأبرز الذي يحظى باهتمام كبير لأنه سيفضي في نهاية المطاف الي ارتفاع المعروض في سوق النفط، الي جانب تطورات الأزمه اليونانية في أوروبا.

* محمد الشطي، محلل نفطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.