.
.
.
.

استفتاء مصيري في #اليونان .. والعالم يحبس أنفاسه

نشر في: آخر تحديث:

شارك رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس في الاستفتاء الشعبي حيث صوّتَ بـ "لا"، رفضاً لخطة الإنقاذ الثالثة التي قدمها الدائنون.

وكانت صلاحية المساعدات المالية الأوروبية قد انتهت الأسبوع الماضي، مما دفع الحكومة إلى فرض قيود رأسمالية تضمنت تحديد السحب النقدي بستين يورو وحظر المدفوعات والتحويلات الخارجية.

وفتحت مكاتب التصويت أبوابها اليوم الأحد في اليونان لاستفتاء يتعلق بقبول الناخبين أو رفضهم للمقترحات الأخيرة التي طرحها دائنو البلاد (البنك المركزي الأوروبي، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) بخصوص اجراء اصلاحات.

والسؤال التي يتوجب على نحو 10 ملايين ناخب الإجابة عليه في هذا الاستفتاء هو "هل يجب القبول بخطة الاتفاق التي طرحتها المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي في 25 يونيو؟". الأمر الذي سيمهد أو يعرقل تطبيق إجراءات تقشف إضافية مقابل الحصول على دعم دولي في استفتاء محفوف بالمخاطر من المرجح أن يحسم ما إذا كانت اليونان ستترك منطقة اليورو بعد معاناة اقتصادية استمرت سبع سنوات.

وبينما البنوك موصدة أبوابها والتهديد كبير بانهيار مالي يصعب توقع نتيجة الاستفتاء الذي قد لا يسفر عن تفويض واضح لتفاوض يتطلع إليه الدائنون لليونان.

واليونانيون منقسمون بشأن قبول عرض من الدائنين يصفه رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس بأنه "مذل" ويحث الشعب على رفضه. ويقول المستثمرون وواضعو السياسات الأوروبيون إن الرفض سيضع اليونان على طريق الخروج من منطقة اليورو ويزعزع استقرار الاقتصاد والأسواق المالية في العالم.

وقال تسيبراس لعشرات الألوف من اليونانيين في تجمع للحشد بالتصويت بلا "يوم الأحد سنبعث جميعا برسالة للعالم فيها ديمقراطية وكرامة."

وسيكون التصويت على قبول ضرائب إضافية وخفض في المعاشات مثيراً للانقسام في أي بلد ولو في أفضل الأحوال.

وفي اليونان يواجه الاختيار شعبا غاضبا منهكا يمر - بعد خمس سنوات من التقشف - بأسبوع فيه قيود على السحب النقدي المفروض لمنع انهيار النظام المالي للبلاد.

وأصبح مشهد أرباب المعاشات الذين يحاصرون بوابات البنوك مطالبين بمستحقات نهاية الخدمة دون جدوى رمزاً للتراجع المثير لليونان خلال العشر سنوات الماضية.

فقبل 11 عاما وفي الساعات الأولى من صباح الخامس من يوليو 2004 تدفق اليونانيون للشوارع واتحدوا احتفالا بتتويج منتخب بلادهم ببطولة أوروبا لكرة القدم. واليوم اليونان منقسمة والخوف سائد في مشهد لم تعرفه إلا نادرا.

وقال سارافيانوس جيورجوس وهو مدرس في أثينا عمره 60 عاما "هناك أجواء خوف. يمكنكم استشعار ذلك."

ويؤكد جيورجوس أنه سيصوت لصالح قبول عرض الدائنين.

وأظهرت أربعة استطلاعات للرأي نشرت يوم أمس الجمعة تفوقا بهامش بسيط لصالح "نعم" بينما أظهر استطلاع خامس تفوق معسكر "لا" بنسبة 0.5 %. وكل الفوارق في نتائج هذه الاستطلاعات تقع في هامش الخطأ.

ويوافق يونانيون تملكهم الخوف على أن بلدهم قد حصل على صفقة جديدة تماما لكنهم يقولون إن البديل سيكون كارثيا بانهيار البنوك وعودة للعملة القديمة (الدراخمة).

أما من يتعهدون بالتصويت بلا على رفع الضرائب أو خفض المعاشات مقابل مزيد من القروض فيقولون إن اليونان لن تتحمل تقشفا أكثر بعدما تسببت هذه السياسة في ارتفاع نسبة العاطلين إلى 1 من بين كل 4. ويؤيد هؤلاء تصريحات تسيبراس بأن أوروبا تمارس "الابتزاز" ضد اليونان.