.
.
.
.

الاتفاق الإيراني الأميركي بمنظور اقتصادي

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

وخلاصة الاتفاق النووي الأميركي الإيراني، نستدل به من تصريحات الطرفين، إيران تصفيق واحتفالات لم تتوقف شعبيا ونظرتهم اقتصادية وانتصار، الطرف الأميركي شكوك وريبة والحزب الجمهوري يؤكدها بتصريحات "جيب بوش" المرشح الأميركي للرئاسة القادم، وأيضا ما صرح به خبير السياسة صاحب الرؤية البعيدة جداً الأمير بندر بن سلطان حين استشهد بكلمات من وزير الخارجية العتيد كيسنجر "الثعلب" حين قال "على أعداء أميركا أن يخشوا أميركا، لكن على أصدقائها أن يخشوها أكثر". رسالة واضحة لا تحتاج إلى تبيان وتفسيرات كثيرة، والأمير بندر قال أيضا "يعتمد الناس في منطقتي على الله، وعلى تعزيز قدراتهم وتحليلهم للوضع بالتعاون مع الجميع، باستثناء حليفنا الأقدم والأقوى.. وهذا يفطر القلب، إلا أن الحقائق مرة ولا يمكن تجاهلها" وصلنا إحساس الأمير بندر "بالمرارة، وماهو الذي يفطر القلب" كلام الأمير بندر يوضح الرؤية المستقبلية وفق رؤيته الشخصية أنها ستكون أسوأ، ورد الإدارة الأميركية بأن الأمير بندر رؤيته "جمهورية" وهذه تعني أنه يميل لصف الحزب الجمهوري برؤيته رغم أن الأمير بندر مواطن سعودي عمل بالسلك الدبلوماسي وتقلد مناصب عديدة في بلاده فهو ينظر بحس وطني ومواطن سعودي لا جمهوري ولا غير ذلك.

الاتفاق الأميركي الإيراني برأيي "كارثي" لأنه لم يتطرق بأي حرف أو ببنوده عن الدور الإيراني بالمنطقة، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين -ذكرتها بمقال الأمس- تدلل على المنهج والثورة الإيرانية مستمرة بالمنطقة، وأميركا تريدها "شرطي" المنطقة كما كان الشاة يريد وفشل، وستفشل إيران أيضا، لأن صمام الأمان واللحمة الوطنية بالمملكة ومصر خصوصا صلبة وقوية، والرد أتى حاضرا من خلال "عاصفة الحزم"، واستئصال الإرهاب الذي تموله إيران أو غيرها بالمملكة ودعم الفئات الإرهابية لم ينجح رغم مرور السنوات، ونجاحات الدولة ووزارة الداخلية أصبحت مضرب مثل وتعليما حقيقيا نفتخر به، وصلابة الجبهة الداخلية الصلبة نزعت أي ذورة للإرهاب وخلق الفتن ولله الحمد. إيران تريد عالما عربيا تعمه الفوضى والحروب والفتن والحقيقة ماثلة أمام الجميع الأن من العراق وسورية بدعم الأسد ولبنان بحزب الله والبحرين والمعارضة واليمن والحوثيين وحتى السودان حاولت ومصر حاولت وليبيا وغيرها، فمن يمول ويدعم "داعش" ومن أسسها، لم نشهد داعش تقتل إيرانيا واحدا لا في سورية ولا إيران ولا أي مكان، ولم تقتل سورية علويا في أي بقعة من سورية، إيران لا تتوقف وتريد أن تستمر بالاتفاق النووي حتى تعود الأموال وتضخ من جديد بثورتها وفتنتها بالمنطقة، ولن يهدأ لها بال إلا بهذه الصورة التي نشهدها بلبنان بدون رئيس وتعطيل حزب الله، وسورية واستمرار بشار، والعراق ودعم المالكي سابقا وسيطرتها حاليا والحوثيون وشق السلطة والبلاد، هكذا هي تريد وستتفرغ بعد أن تعود أموال النفط وتحيد أميركا والغرب فقدرة إيران أنها تحتاج عشر سنوات هي سنوات الاتفاق الأميركي النووي، فتعود أكثر شراسة ودموية وخلقا للفوضى، هذه هي إيران والأميركان أول من يقول ذلك.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.