.
.
.
.

السعودية: 70 مليار ريال قيمة سندات التنمية في 2015

نشر في: آخر تحديث:

قدر خبير مالي حجم سندات التنمية التي ستصدرها وزارة المالية هذا العام بنحو 70 مليار ريال، مضيفاً أنه ينتظر أن تصدر 35 ملياراً أخرى خلال الفترة المتبقية من 2015، إضافة إلى الـ20 ملياراً التي صدرت أمس الأول والتي سبقها قبل نحو شهر إصدار 15 مليار ريال.

ولفت الخبير المالي المعتمد من مؤسسة النقد رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث ناصر القرعاوي إلى أن الاقتراض من الداخل ليس مقلقا إطلاقا والسندات التي صدرت أو ينتظر إصدارها لا تساوي شيئا أمام حجم الاحتياطات الضخمة التي تملكها السعودية في الداخل والخارج، والتي تتجاوز 2.5 تريليون ريال، وفقاً لما نقلته صحيفة "مكة".

وقال القرعاوي: إن الدولة ستلجأ إلى المزيد من الإصدارات هذا العام لتصل في مجملها إلى 70 مليار ريال. مضيفا أن إصدار السندات يأتي كالتزام من الدولة لمشاريع التنمية والتزامات الدولة الخارجية.

وأوضح أن انخفاض العملة السعودية أمام الدولار في سوق الصرف الآجلة هو أمر وقتي وتأثيراته ليس كما يهولها البعض، حيث إنها تعتبر ردة فعل وقتية وسيعود الريال للارتفاع، خاصة أن الطلب عليه سيكون كبيراً مع اقتراب موسم الحج، وكذلك مواسم العمرة.

وأشار القرعاوي إلى أن أكثر من 90% من مديونية الدولة هي داخلية للبنوك والمواطنين الذين نزعت ملكياتهم لصالح مشاريع حيوية، كما هو الحال بمشاريع الحرمين، كما أن صرف التعويضات بشكل منتظم يدل على القدرة المالية للسعودية التي وإن تأثرت بانخفاض أسعار النفط إلى النصف فإن تأثير ذلك لم يمس المواطن العادي.

وذكر أن السعودية اعتمدت على الاقتراض من البنوك المحلية في الداخل والتي تملك سيولة ضخمة، وليس من البنوك الدولية وفي ذلك فارق كبير، كما أن الاستفادة من الإصدار ستكون في الداخل، ما يجعل السيولة تتحرك في قنوات استثمارية داخلية، ورأى أن إصدار السندات أفضل من السحب من الاحتياطي وإن كان الخياران يلجأ لهما الكثير من الدول في أوقات الأزمات، والمملكة الآن أمام أزمة انخفاض النفط التي تسببت في عجز إضافي جاوز المتوقع.

الإصدار يخدم السوق المحلية وأوضح عضو لجنة الاقتصاد السعودية الدكتور عبدالله المغلوث أن وزارة المالية سعت إلى هذه الخطوة للاستفادة من سعر الفائدة المنخفض في السوق وللاستفادة من السيولة الضخمة من البنوك المحلية في تمويل المشاريع الضخمة في مختلف المناطق وفي نفس الوقت كبح التضخم الذي يكون للسيولة العالية في السوق دور مهم في تكونه.

وقال المغلوث إنه بالرغم من وجود الاحتياطات المالية واحتياطات العملات الصعبة التي تستطيع الدولة السحب منها فإنها لجأت هذه المرة إلى إصدار السندات، لأن المستفيد من هذا الإصدار هو السوق المحلية وهذه نقطة مهمة، وكذلك فإن انخفاض الفائدة على القروض إلى أدنى حد شجع هو الآخر على الإصدار.

ورأى المغلوث أن انخفاض الريال أمام الدولار بـ144 نقطة لن يكون له تأثير يذكر على السوق، ولا على العملة المحلية المربوطة بالدولار، حيث ما زالت العملة السعودية مستندة في قوتها إلى رصيد ضخم من الاحتياطات المالية الضخمة في الخارج والداخل والمعادن الثمينة التي لم يسحب منها إلا جزء يسير لا يكاد يذكر في الأشهر الماضية.