النفط يستمر في التراجع وسط مخاوف فقدان التوازن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

من الواضح أن النفط يمر بأصعب المراحل، فالأسعار اقتربت من أدنى مستوياتها في 6 سنوات، ولا أفق في القريب العاجل نحو الارتداد في ظل ارتفاع مستوى الإنتاج وعدم الجدية في سحب الفائض، وفي ظل عدم تأثر النفط الصخري بتراجع الأسعار حيث بقي الصخري صامدا في وجه تقلبات السوق.

وبحسب خبراء في الشأن النفطي فإن النفط الصخري تجاوز تحديات السوق، وبدأت الشركات المنتجة في إعادة تدويله من جديد، بدعم التكنولوجيا وارتفاع الطلب.

كما كشفت بيانات صادرة عن شركة "بيكر هيوز" الأميركية ارتفاع عدد منصات التنقيب عن الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الرابع على التوالي رغم هبوط الأسعار.

وفي الشأن الاقتصادي وبحسب "رويترز"، فقد أظهرت بيانات رسمية انكماش الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 1.6% على أساس سنوي، ما أثار المخاوف بشأن الطلب على الخام.

وهبط سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 0.9% إلى 48.73 دولار للبرميل.

كما تراجع سعر الخام الأميركي تسليم الشهر المقبل بحوالي 1.08% ليصل إلى 42.04 دولار للبرميل.

ومن الواضح أن الأسعار في طريقها دون الخمسين لفترة طويلة مع توقعات بأن تستمر لأكثر من ذلك، وقد تصطدم بجدار الثلاثين دولارا.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ"العربية.نت"، اليوم الاثنين، فإن الصورة تبدو مقلقة بشأن النفط، فالأسعار عندما تدور في الخمسين دولارا، وتنزلق دون ذلك، فإن الاشتباك بين المنتجين في أوبك وخارجها سيبقى حاميا، في وقت ستنعكس خسارة النفط على ميزانيات الشركات، والتي تأثرت أرباحها بشكل سلبي منذ منتصف العام الماضي، وهو ما أدى إلى تسريح عمالتها فضلا عن إلغاء العديد من المشروعات.

ويقول الخبراء إن غياب الاتفاق بين المنتجين وتمسك أوبك بموقفها، عبر اعتماد آلية الأسعار من شأنه أن يعزز انخفاض الأسعار.

وقال الخبراء إن التوقعات حول تحسن الأسعار عند منتصف العام باءت بالفشل، فقد اقتربنا من نهاية الربع الثالث دون تغيير، بل إن الأسعار باتت تفقد المزيد من قيمتها في ظل عدم عودة النفط الإيراني للسوق، فكيف إذا استطاعت طهران إغلاق السوق بأكثر من مليون ونصف برميل؟ كيف سيكون تأثير هذا التدفق على الأسعار؟

ورشح الخبراء أن يستمر نزول الأسعار مع غياب التوازن في السوق، إلا أنهم أكدوا أن الجانب الإيجابي في هذه المتغيرات هو تقلص المضاربين الذين غالبا ما يراهنون على ضعف السوق والتلاعب بالأسعار وزيادة التخزين، ويبدو أن انسحاب عدد من المضاربين مرده إلى ضغوط الأسعار وتوقعاتهم باستمرار نزولها لفترة طويلة.

وكان استطلاع سابق لرويترز مع المحللين أظهر أن يبلغ متوسط سعر برنت 60.60 دولار للبرميل في عام 2015، و69 دولارا في عام 2017، وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت إنها تتوقع أن يتعافى السعر إلى 73 دولارا في عام 2020 مع انحسار تخمة المعروض ولكن ببطء.

تبقى العوامل المحددة المتبقية لسير النفط هي انتظار ما سيسفر عنه خروج الاقتصاد الصيني وعودته مرة أخرى للنمو والتغلب على الخوف من انهيار مقبل من الفترة المتبقية من العام الجاري.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.