.
.
.
.

الصندوق ومخططات المدن

فائز بن سعد الشهري

نشر في: آخر تحديث:

نشر صحفياً قبل أيام قليلة ان مديري المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أوضحوا في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2015 مع السعودية، التي يجريها الصندوق بشكل سنوي لأعضائه، التزام السعودية بتعزيز الاستقرار في السوق النفطية العالمية، لافتين إلى أن الاقتصاد السعودي لا يزال من أقوى الاقتصادات نموا في مجموعة العشرين. وأكدوا ضرورة اتخاذ السعودية إجراءات تصحيحية تدريجية كبيرة على أوضاع المالية العامة على مدار عدة سنوات، من خلال استخدام مزيج من التدابير على جانبي الإيرادات والنفقات، وذلك على خلفية الهبوط الحاد في الإيرادات النفطية واستمرار نمو النفقات، الذي من شأنه أن يحدث عجزا في المالية العامة هذا العام وعلى المدى المتوسط، وتتضمن الإجراءات إصلاحات شاملة في أسعار الطاقة، علاوة على إحكام السيطرة على فاتورة الأجور في القطاع العام، ورفع كفاءة استثمارات القطاع العام، وتوسيع نطاق الإيرادات غير النفطية من خلال استحداث ضريبة القيمة المضافة، وضريبة على الأراضي.

التقرير أشار إلى قضايا مهمة ليست بغائبة عن مراحل التنمية بمملكتنا الحبيبة، كأسعار الطاقة، تنويع مصادر الدخل، ورسوم على الأراضي، يتضح معها أهمية المشاريع كالتعليمية والصناعية والسكنية والسياحية والبنية التحتية التي تم ويتم انشاءها وجميعها مع قرار فرض الرسوم على الأراضي الفضاء ستساهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق أهداف التنمية المتوازنة والمستدامة.

التقرير أشار أيضاً إلى ان الاقتصاد السعودي لا يزال من أقوى الاقتصادات نموا في مجموعة العشرين، وذلك يعكس الجهود المبذولة من قطاعات التنمية ومتابعة مراحلها بمشاريعها التاريخية بمملكتنا الحبيبة، فنلاحظ وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج للمتابعة والمراقبة بمراحل التنمية ومنها ما نشر بصحيفة المدينة عن أن ديوان المراقبة العامة اعتمد الاستراتيجية الثالثة للسنوات الخمس المقبلة، وكذلك أشار الديوان في تقرير له يدرسه مجلس الشورى إلى أن «92» جهة حكومية قد أنشأت وحدة للمراجعة الداخلية وباشرت نشاطها، وان «27» جهة أنشأت الوحدة، ولكنها لم تفعل نشاطها بحجة نقص الكوادر المؤهلة، وان «41» جهة لم تنشئ وحدة المراجعة الداخلية بحجة عدم اعتماد الوظائف اللازمة رغم طلبها في كل ميزانية، إضافة إلى ذلك كشفت الخطة التي اطلعت عليها صحيفة المدينة نقاطا مهمة، منها أن هناك ضعفًا في الولاء الوظيفي من قبل بعض الموظفين وتسرب المدققين ذوي التأهيل والخبرة بسبب شدة المنافسة ولوجود فرص بديلة، إضافة إلى محدودية تطبيق المعايير المهنية وأدلة الرقابة من قبل المدققين في تنفيذ المهام الرقابية، كما أن هناك فجوة بين الإجراءات المعتمدة والاجراءات المطبقة فعليًا، وان هناك حاجة لتطبيق نظام ضمان الجودة على العمليات الرقابية.

قضية انخفاض أسعار النفط لا تدعو للقلق في ظل وجود خطط ومشاريع تنموية تاريخية بأبعاد اقتصادية واجتماعية وعمرانية وأمنية نعيشها واقعا ملموسا تؤكد على التنمية الشاملة وتنويع القاعدة الاقتصادية والتنمية المستدامة، وتتطلب تنفيذا ومتابعة وتقييما ومحاسبة وتقويما بجودة لا تقل عن جودة التخطيط، وهنا تبرز أهمية الوقوف على قضية الحاجات الفعلية والأولويات والجودة وقياس الأثر.

وأخيرا وليس آخراً مع وجود الخطط لتنمية شاملة متوازنة ومستدامة تحوي تنويع مصاد الدخل، تبرز أهمية دراسة العلاقة بين مخططات المدن والقرى وما تحوي من مشاريع تنموية تم ويتم انجازها، والموارد بكل مدينة وقرية. والوقوف على مدى علاجها لقضايا التنمية القائمة بالمدن والقرى ومواجهة المتوقعة مستقبلاً لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

* نقلا عن صحيفة " اليوم "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.