.
.
.
.

نهم الاستهلاك

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

إذا كان النهم في التهام الطعام يصيب صاحبه بالسمنة والسكر والكوليسترول ومختلف الأمراض فإن نهم الاستهلاك يصيب المجتمع بالترف والترهل والإسراف وغياب ثقافة الادخار، وربما دفع المسرفين للحصول على المال بأي وسيلة اشباعا لنهمهم المرضي.. وربما أفسد العلاقات الأسرية وكان من أسباب الطلاق حين تسرف المرأة في الاستهلاك وترهق زوجها بالطلبات.

وفي كل المدن التي زرتها ومنها مدن أميركية أكبر من الرياض وجدة والدمام لم أجد هذا العدد الهائل من الأسواق والبقالات والمطاعم والصيدليات التي تملأ شوارع مدننا وتتراص على الطرق التجارية بشكل يفوق الحصر، وكل يوم يضاف سوق جديد وتفتح مئات المحلات ولم أجد صيدليات هائلة العدد كما هي عندنا وبقربها مطاعم تقدم (الألغام في الطعام) فيخرج منها الناس ويذهبون للصيدليات.. فأكلاتنا الشعبية في المطاعم والوجبات الجاهزة محشوة بألغام الدهون.

إن أي إنسان يصرف ما يكسب كاملا لا يضيف للمجتمع ولا للبشرية أي قيمة أما الذي يصرف أكثر مما يكسب فهو عالة على مجتمعه وعلى البشرية.

إن منهج ديننا هو (الاعتدال) فلا بخل.. ولا إسراف.. ولكن أكثرنا -مع الأسف- مسرفون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.