غرينبيس: استثمارات الوقود الأحفوري رأس مال خطر جدا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكدت منظمة غرينبيس"ان حجم الاستثمارات المقدرة لتحقيق 100% طاقة متجددة للجميع مع حلول عام 2050 سيتم تغطيتها كاملة وأكثر من قبل تكاليف مدخرات الوقود المستقبلية"، وذلك بناء على تقرير للمنظمة بالتعاون مع مركز الفضاء الألماني- DLR أفاد أن قطاع الطاقة المجددة بلغ سن الرشد، ومحذرا من الاستثمار في الوقود الأحفوري لكلفته العالية على البيئة.

ويقدّم التقرير الذي أطلقته منظمة غرينبيس اليوم الاثنين، ويحمل عنوان "100% طاقة متجددة للجميع- ثورة الطاقة 2015" سيناريو الطاقة المتجددة لعام 2015.

يشار الى ان موعد اطلاقه يصادف في الشهر الذي ستناقش فيه الأمم المتحدة الأهداف الإنمائية المستدامة في العالم، ويأتي أيضاً قبل 3 أشهر من موعد انعقاد مؤتمر باريس لتغير المناخ- COP21.

ويتناول التقرير الطريق لتحقيق التحول الضروري في قطاع الطاقة في العالم حتى العام 2050، هذا إذا أردنا المحافظة على سقف متوسط ارتفاع حرارة الأرض بين 1.5 ودرجتين مئويتين. وأظهر التقرير ان هذا التحوّل ليس ممكناَ فحسب، بل سيخلق فرص عمل جديدة في المستقبل وسينافس استثمارات الوقود.

ويذكر التقرير ان عدد فرص العمل الجديدة التي ستورها الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة ككّل، اذ وحدها صناعة الطاقة الشمسية ستوظف في المستقبل عدد عمال أكبر من العدد الذي توفره صناعة الفحم اليوم. والتقرير يقدّم بيانات تفصيلية يظهر الإختلاف بين مناطق مختلفة من العالم في هذا الصدد.

وفي غضون 15 عاما، ستؤمن مصادر الطاقة المتجددة الطاقة بنسبة 3 مرات أكثر، من 21% اليوم الى 64%، أيّ ان ثلثي امدادات الكهرباء في العالم ككلّ يمكن أن تأتي من الطاقة المتجددة بشكل تقريبيّ. حتى مع التطور السريع في دول مثل البرازيل والصين والهند، ستهبط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2 من 30 جيجاطن عما هو عليه في السنة الحالية إلى 20 جيجاطن بحلول عام 2030.

ومن ناحية فرص العمل، فإن صناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بإمكانها توظيف 9.7 مليون شخص بحلول عام 2030، أكثر من 10 أضعاف العدد الذي هو عليه اليوم. ثمّ ان الوظائف في قطاع طاقة الرياح يمكن أن تنمو إلى 7.8 مليون خلال الفترة عينها.

وقال الكاتب الرئيسي للتقرير سفان تاكسي، "لقد بلغ قطاع الطاقة المتجددة سن الرشد، وانه ينافس قطاع النفط من حيث التكلفة. ومن المرجح جدا أن يتفوق على صناعة الفحم من حيث فرص العمل وحجم الطاقة الذي سيؤمنه خلال العقد المقبل".

وأضاف: "انها مسؤولية صناعة الوقود الأحفوري للتحضير لهذه التغيرات في سوق العمل، وعلى الحكومات إدارة هذا التفكيك في صناعة الوقود الأحفوري والذي يتحرك بشكل سريع دون تنظيم". ثمّ ان كل دولار يستثمر في مشاريع الوقود الأحفوري الجديدة هو رأس مال خطر جداً وقد ينتهي به الأمر كإستثمارات غير مربحة".

وأوضح المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس الدولية، كومي نايدو أنه "لا يجب ان نسمح للضغوطات التي تمارس من قبل أصحاب المصالح الخاصة في قطاع صناعة الوقود الأحفوري بأن تقف في طريق التحول إلى الطاقة المتجددة، اذ انه الطريق الأكثر فعالية والأكثر إنصافا لتقديم مستقبل نظيف وآمن للطاقة".

وأكمل: "انني أطلب من جميع الذين يقولون ان من المستحيل تحقيق ذلك بقراءة هذا التقرير والإعتراف بأن ذلك ممكناً، يجب أن يتم ذلك وسيكون لصالح الجميع".

ويذكر ان تاريخ انعقاد قمة المناخ في باريس هو أقل من ثلاثة أشهر، ويقدم قادة العالم الفرصة لاتخاذ الخطوات اللازمة والحاسمة لمكافحة تغير المناخ، من خلال تسريع عملية التحول الى قطاع الطاقة في العالم عبر الإبتعاد عن الوقود الأحفوري والإستثمار في الطاقة المتجددة بنسبة 100٪ قبل منتصف القرن.
وأخيراً علّّق نايدو: "مع وجود هذا السيناريو لغرينبيس، يجب على اتفاق المناخ في باريس تقديم رؤية طويلة المدى للتخلص التدريجي من الفحم والنفط والغاز والطاقة النووية بحلول منتصف القرن، والوصول إلى تحقيق 100% طاقة متجددة للجميع".


انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.