.
.
.
.

النفط.. في وجه الرياح العاتية

مكارم صبحي بترجي

نشر في: آخر تحديث:

يظل عرش النفط راسخا في ظل الرياح العاتية التي تتوالى على الدول المنتجة المصدرة في كل حقبة بين حين وآخر، وذلك لما لهذا الأمر من واقع يتصدر في الأهمية الشأن العالمي، وسوف يسجل تلك القيمة المؤتمر الدولي الأول للتعدين والمعادن الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى معرض يهدف إلى تدعيم القطاع الذي قد يوفر فرصا بقيمة 19 مليار دولار أمريكي في مشروعات تنقيب وتكرير.
وتترجم ما لهذا القطاع العريض من أهمية بالغة تستحوذ على الجهود الكبيرة التي تبذلها الأطراف المعنية به من دول ومنظمات، وقد جاءت إشادة مجموعة إكسفورد الدولية، بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العام الحالي تحت قيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز ووصفها بالشجاعة، شهادة تاريخية.. وبينت إكسفورد في تقريرها أن العام الحالي شهد 3 متغيرات رئيسية هي تولي الملك سلمان دفة القيادة، وانطلاق إصلاحات اقتصادية شجاعة وفتح سوق الأسهم للمستثمرين الأجانب، مشيرة إلى أن هذه العوامل تعزز دور المملكة على الساحة الدولية، مما يزيد من فرص استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وتطرق التقرير إلى مشروعات البنية التحتية الجارية في مكة والمدينة المنورة لاستيعاب المزيد من الحجاج والمعتمرين سنويا، وتستهدف الشراكة الجديدة للقرن الحادي والعشرين مع الولايات المتحدة فتح السوق أمام الشركات العالمية الكبرى للتملك بنسبة 100% لتحرير السوق من الاحتكار وخفض الأسعار، وزيادة قدرته التنافسية، كما تستهدف الشراكة التوسع في الصناعات التعدينية والتركيز على المهارات في مشروعات التعليم، وزيادة الطاقة الاستيعابية في القطاع الصحي، ولم يستثن الشراكة الاهتمام بمشروعات الترفيه والاستفادة من تجارب ديزني لاند وغيرها.
ووفقا للبيانات الأخيرة الصادرة عن ميد بروجكتس، المنصة الرائدة في مجال المتابعة والتحليل في الشرق الأوسط، تقدر قيمة مشروعات التنقيب والتعدين التي هي قيد التنفيذ أو في مرحلة ما قبل التنفيذ بـ4 مليارات دولار أمريكي، أما مشروعات التكرير ومعالجة المعادن التي هي قيد التنفيذ أو في مرحلة ما قبل التنفيذ فتقدر بـ15 مليار دولار.. لذا فإن عرش النفط سيرسخ قواعده بشكل أكبر في منطقة الشرق الأوسط في السنوات القادمة بشكل أكبر.
وهنا نقول لابد من انتهاز فرصة تواجد هذا المؤتمر على أرض المملكة لما له من حجم كبير يفتح المجال للعديد من الفرص في ظل حرص مملكتنا على تطوير قطاع المعادن والتعدين.. فضلا عن حضور خبراء محليين ودوليين سيشاركون بمعرفتهم حول كيف يمكن للمعنيين أن يستكشفوا الفرص الهائلة ضمن قطاع التعدين والمعادن في المملكة إلى جانب سلسلة القيمة الموسعة.. كما يتوقع أن يشارك أكثر من 3 آلاف مندوب في المؤتمر بينهم مسؤولون حكوميون وخبراء تعدين ورواد أعمال ومالكو مناجم ومشغلون دوليون.. فضلا عن أن المؤتمر يستضيف أكثر من 50 عارضا من 10 دول، بينها السعودية والولايات المتحدة والصين وألمانيا وفنلندا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والنمسا التي ستعرض آخر التقنيات من الموردين الدوليين الرائدين إلى جانب حاملي الرخص الناشطين في المملكة.. فمرحبا بهذا الحدث الجلل وهنيئا لعرش النفط بقواعد أكثر متانة.

* نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.