.
.
.
.

مليارات مجمدة

عبدالله عمر خياط

نشر في: آخر تحديث:

من السهل معرفة الثروات الموروثة عن مالكيها المتوفين إذا كانت هذه الثروات في داخل المملكة، أما إذا كانت خارج المملكة فإن مجرد العلم بمقدارها أمر عسير فضلا عن متابعة إعادة توطينها وتوزيعها على الورثة بحسب ما تقتضيه الشريعة الغراء.

وقد شعرت أن جريدة «الجزيرة» قد وضعت إصبعها على جزء من الجرح في تقرير ضاف يوم الثلاثاء 29/8/1436هـ الموافق 16/6/2015م التفتت فيه إلى أموال مجمدة غير مستغلة في الشركات العائلية بسبب نزاعات داخلية بين شركاء أو ورثة ملاك هذه الشركات.
وقدر التقرير أن الثروات المجمدة تجاوزت 20 مليار ريال.

وقبل أن ندلف إلى تفاصيل التقرير نود بل نتمنى من الجهات ذات العلاقة في الدولة أن تحصل زكاة هذه الأموال.. فقد تجني الدولة على الأقل 500 مليون ريال كحقوق تقدمها للأصناف الثمانية من فقراء ومساكين وعاملين عليها وغارمين.. حسبما ورد في آية سورة التوبة.

{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله، والله عليم حكيم}.

وقد أورد التقرير رأي المستشار علي فراج العقلا الذي قال: «نسبة الضرر في التركات جراء عدم وجود محامٍ تظهر منذ لحظة وفاة المورث لتبدأ تصفية الحسابات الاجتماعية قبل المالية، وهذه التصفية قد تبدأ مبكرة إذا ما دخل المورث مرحلة الريبة والمرض وفقدان الأهلية فيختطف من التركة أحد الأبناء أو الزوجات وبخاصة من لديه وكالة شرعية وتختلط الأمور الاجتماعية بالقانونية والشرعية وتضيع حقوق كثيرة وتجري تصرفات غير صحيحة مالية واجتماعية وإدارية باسم المورث الغائب عن الوعي والإدراك وهو في أرذل العمر، وإن مات بدأت المعارك القانونية والقضائية والشرعية ويصبح الجميع خصوما أمام القضاء مما يؤي إلى تأخير توزيع التركة وإعطاء كل ذي حق حقه وفق شرع الله وهو ما يضر بالتركة والورثة في نهاية المطاف». وأضاف: «في بعض الأحيان تتعرض تلك الشركات لحالات الاختلاس خاصة بعد وفاة المؤسس لعدم معرفة باقي الشركاء بما لهم وما عليهم ويمكن تلافي ذلك عن طريق تعيين محامٍ للشركة يتمثل دوره الرئيسي في المحافظة على أموال الشركة عن طريق تزويد كل من الشركاء بما له من حقوق وما عليه من التزامات».

السطر الأخير:
قال الله تعالى: {فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون}.

* نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.