الأسهم السعودية تفقد 43 مليار ريال من قيمتها السوقية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أنهت الأسهم السعودية جلسة الأمس على تراجع هو الأسوأ منذ ثلاثة أسابيع، لتغلق دون 7000 نقطة، عند 6991 نقطة فاقدة 2.4 في المئة. في أداء متوافق مع التقرير السابق، حيث أشير فيه إلى أن فقد المؤشر حاجز 7200 نقطة سيعرضه لتراجعات حتى 7000 نقطة.

وفقدت السوق بعد جلسة أمس 43 مليار ريال من قيمتها السوقية، بعدما تراجعت كل القطاعات، ومعظم الأسهم، حيث ثلاثة أسهم فقط خالفت الاتجاه العام.

وجاء التراجع عقب الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال جلسة أمس الأول، لتتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2009 بالنسبة لخام برنت. وخلال جلسة أمس وبعد إغلاق السوق كسر النفط حاجز 40 دولارا، وذلك سيفاقم أثر التراجع على السوق، وكذلك على التوقعات المستقبلية. وإذا استمر التراجع حتى نهاية الأسبوع دون 40 دولارا، فسيفتح المجال أمام عقود خام برنت إلى التراجع لمستويات 25 دولارا، نقلا عن صحيفة "الاقتصادية".

وتلك العوامل السلبية ستعزز من تراجع أسعار النفط، حيث من المتوقع خلال الشهر الجاري اجتماع البنك المركزي الأميركي، وأن يتخذ إجراء لرفع أسعار الفائدة، التي ستعزز من قيمة الدولار، وهذا سيؤدي إلى تراجع أسعار النفط أو يضغط عليها، نتيجة أنها مقيمة بالدولار، وأي ارتفاع في الدولار سيزيد من تكلفة شراء النفط بالنسبة للعملات الأخرى، وهذا سيدفع بالطلب إلى التراجع. إضافة إلى مخاوف من النفط الإيراني، فبعد رفع العقوبات يتوقع أن يزيد المعروض الذي يعاني تخمة في العام المقبل. وحالة الطقس معتدل البرودة يحد من تنامي الطلب على وقود التدفئة، وهو أحد العوامل الموسمية التي تؤثر في زيادة الطلب على النفط. تلك العوامل وأخرى من تراجع نمو الاقتصاد العالمي، لا تفتح المجال أمام النفط لتحقيق الارتفاع. خاصة أن النفط أصبح يميل إلى أمزجة المتاجرين فيه أكثر من التأثر بعوامل الطلب والعرض الحقيقي، أي الطلب بغرض المتاجرة وليس الاستهلاك والإنتاج. حيث أصبح للتجار والوسطاء وحتى الأفراد المتاجرين في العقود المستقبلية للنفط دور فاعل في تسعير النفط، حيث إن المكاسب تأتي من تحقيق الأرباح الرأسمالية بدلا من استهلاك النفط للإنتاج.

النفط يعد أحد العوامل المؤثرة في السوق، لكنه ليس الوحيد، حيث ذكرت في تقارير سابقة العوامل السلبية المحيطة بالسوق من تراجع ربحية الشركات، التي من المتوقع أن تحقق أول تراجع في الربحية منذ 2009. بجانب تزايد العجز في الميزانية العامة، ما قد تحدث تغيرا في السياسة المالية، من الحد من الإنفاق الرأسمالي أو حتى الجاري. واتخاذ إجراء متحفظ في الإنفاق سيكون له أثر سلبي على القطاع الخاص، إلا أن الأثر لن يؤدي إلى انكماش بل يضعف من وتيرة النمو. وليس من المتوقع أن تقدم الحكومة إلى المبالغة في الحد من الإنفاق، بحيث يحدث صدمة للاقتصاد.

ولا تزال السوق تبالغ في تخفيض أسعار الأسهم، حيث اتجهت نحو 30 شركة إلى أدنى مستوى منذ عام أو أكثر، وما يثير القلق تجاه القطاع المصرفي إلى أدنى مستوى منذ عام 2013، وتداول سهمين دون القيمة الدفترية، فضلا من تحقيق القطاع مكرر ربحية يقل عن معدل السوق بـ 31 في المئة، وتلك تعكس توقعات السلبية من قبل المتداولين فيه تجاه مستقبل القطاع، أي أن المستثمرين فيه يرون أن الأسعار الحالية تبرر ما قد سيحدث في القطاع من تراجع في الربحية.

لكن مقابل تلك المبالغة في تخفيض قيمة السوق، لا تزال الشركات توصي بتوزيع الأرباح من القطاعات القيادية وغيرها وحتى القطاع البتروكيماوي الذي يعاني تراجعا في ربحيته، بحيث انخفضت مساهمته في ربحية السوق بشكل حاد. وتعكس التوزيعات أن الشركات لا تتوقع أن تحقق خسائر أو انخفاض في النمو يحد من ملاءتها المالية، أو قدرتها على الاقتراض ومواجهة الالتزامات.

فنيا السوق لا تزال باستطاعتها تحقيق الربحية طالما تداولت فوق 6800 نقطة التي تعد أدنى مستوى حققتها السوق لهذا العام. وكسر ذلك الحاجز سيؤدي إلى تراجعات حادة إلى مستويات 6500 نقطة على الأقل، مع احتمال كسر حاجز 6000 نقطة.
افتتح المؤشر العام عند 7166 نقطة، لم يحقق أية مكاسب تذكر، ليتجه نحو أدنى نقطة في الجلسة عند 6959 نقطة خاسرا 2.9 في المئة، في نهاية الجلسة أغلقت عند6991 نقطة بنسبة 2.4 في المئة. ارتفعت قيم التداول 11 في المئة إلى 5.9 مليار ريال، بمعدل 45.3 ألف ريال للصفقة. بينما الأسهم المتداولة ارتفعت 14 في المئة إلى 257 مليون سهم متداول، وبلغ معدل التدوير للأسهم الحرة 1.3 في المئة. أما الصفقات فارتفعت 9 في المئة إلى 131 ألف صفقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.