.
.
.
.

الأسواق تستجمع قواها قبيل قرار سعر الفائدة الأميركية

لقمان أوتونوجوا

نشر في: آخر تحديث:

شهدت أسواق الأسهم العالمية تفاوتا كبيرا في أدائها خلال التعاملات يوم أمس الثلاثاء حيث إن التقلبات العنيفة في أسعار النفط، والتي حدت من الإقبال على المخاطرة، قد شجعت المستثمرين الذين ينتابهم القلق على تغيير مراكزهم في أسواق الأسهم بشكل منهجي. وعلى الرغم من أن أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية قد عانت في السابق من الهبوط ولكنها نجحت في تعويض الخسائر الحادة التي تكبدتها من قبل وتمكنت من الإغلاق يوم أمس بشكل إيجابي بعد أن جددت منظمة أوبك مطالبتها لمنافسيها من منتجي النفط بخفض الإمدادات وهو الأمر الذي أدى بدوره لزيادة التوقعات بأن المنظمة قد تعقد اجتماعا طارئا. وفي حين أن أسواقا أخرى قد سجلت بعض المكاسب يوم أمس الثلاثاء، ولكن أسواق الأسهم الآسيوية قد ظلت منخفضة حيث اختتمت التعاملات على انخفاض بأكثر من 6% لكلا من مؤشر شنغهاي شينزن 300 ومؤشر شنغهاي المركب في ظل تصاعد المخاوف حول الاختلاف بين بيانات التجارة التي تم تسجيلها في الصين وهونج كونج.

ويبدو من الواضح تماما أن لأسعار النفط قدرا من التأثير على أسواق الأسهم حيث إن التحركات المضطربة تمنح أو تسحب الثقة إزاء الاقتصاد العالمي وهو الأمر الذي يؤثر بدوره على شهية المستثمرين وإقبالهم على المخاطرة. وفي ظل أنه من المنتظر أن تشهد أسعار النفط مزيدا من الهبوط وسط زيادة المخاوف بشأن التخمة الدائمة من المعروض النفطي في الأسواق المتشبعة بشدة، من المحتمل أن يستمر ضعف شهية المخاطرة وهو الأمر الذي من شأنه أن يشجع حدوث مزيد من الهبوط في أسواق الأسهم العالمية.

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تحت المجهر

سيكون الحدث الرئيسي الذي سينصب التركيز عليه اليوم الأربعاء هو قرار سعر الفائدة في الولايات المتحدة الذي سيتم الإعلان عنه عقب انتهاء اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والذي تتوقع السوق بشكل كبير أن يتم فيه الإبقاء على سعر الفائدة بدون تغيير عند 0.5%. وصحيح أن معظم المحللين الاقتصاديين يعتقدون أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذه المرة قد لا يكون من الأحداث التي تحرك السوق بسبب عدم عقد مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، ولكنني أشعر أن ذلك يمكن أن يجبر المستثمرين على قراءة البيان بمزيد من التمعن لمحاولة استنباط أي إشارات حول رفع الفائدة في المستقبل. وكان المشهد الاقتصادي قد تغير تغيرا كبيرا منذ اجتماع اللجنة الماضي في شهر ديسمبر حيث تسير كل من أسواق الأسهم وأسعار النفط وتوقعات النمو العالمي جميعها في مسار سلبي، كما أن البيانات الاقتصادية التي صدرت من الولايات المتحدة منذ ذلك الحين كانت فاترة. وبطبيعة الحال فإن هذه العوامل من شأنها أن تضعف احتمالات رفع سعر الفائدة في المستقبل، ولكن في ظل المناقشات المستمرة التي تشير إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد أخطأ برفع سعر الفائدة من الأساس، يبدو من المرجح أن يحمل المحضر لهجة صعودية مماثلة لما حدث في ديسمبر في محاولة للمحافظة على المصداقية والحيلولة دون حدوث مزيد من الاضطرابات في الأسواق المالية.


العملات تحت المجهر – زوج اليورو/الدولار الأمريكي

ما يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتحرك في نطاق واسع على الرغم من اللهجة الحذرة لرئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي حول صحة الاقتصاد في منطقة اليورو والتي زادت من الآمال بلجوء البنك المركزي الأوروبي لمزيد من الإجراءات التحفيزية في شهر مارس. وفي حين أنه ما يزال هناك اختلاف كبير في كلا من المعنويات الاقتصادية والسياسة النقدية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن إذا سار بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي سيصدر اليوم في اتجاه الصقور فإن ذلك سيدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي للهبوط. ومن منظور التحليل الفني، دخل الزوج منطقة مستوية حيث الأسعار أقل بقليل من المتوسط المتحرك البسيط لمدة 20 يوما كما أن مؤشر الماكد مستقر في المنطقة الفاصلة بين الصعود والهبوط. ويمكن أن يؤدي الهبوط القوي أقل مستوى الدعم 1.080 لتشجيع حدوث مزيد من الهبوط نحو مستوى 1.0700 وربما لأقل من ذلك.

شهدت أسواق الأسهم العالمية تفاوتا كبيرا في أدائها خلال التعاملات يوم أمس الثلاثاء حيث إن التقلبات العنيفة في أسعار النفط، والتي حدت من الإقبال على المخاطرة، قد شجعت المستثمرين الذين ينتابهم القلق على تغيير مراكزهم في أسواق الأسهم بشكل منهجي. وعلى الرغم من أن أسواق الأسهم الأوروبية والأمريكية قد عانت في السابق من الهبوط ولكنها نجحت في تعويض الخسائر الحادة التي تكبدتها من قبل وتمكنت من الإغلاق يوم أمس بشكل إيجابي بعد أن جددت منظمة أوبك مطالبتها لمنافسيها من منتجي النفط بخفض الإمدادات وهو الأمر الذي أدى بدوره لزيادة التوقعات بأن المنظمة قد تعقد اجتماعا طارئا. وفي حين أن أسواقا أخرى قد سجلت بعض المكاسب يوم أمس الثلاثاء، ولكن أسواق الأسهم الآسيوية قد ظلت منخفضة حيث اختتمت التعاملات على انخفاض بأكثر من 6% لكلا من مؤشر شنغهاي شينزن 300 ومؤشر شنغهاي المركب في ظل تصاعد المخاوف حول الاختلاف بين بيانات التجارة التي تم تسجيلها في الصين وهونج كونج.

ويبدو من الواضح تماما أن لأسعار النفط قدرا من التأثير على أسواق الأسهم حيث إن التحركات المضطربة تمنح أو تسحب الثقة إزاء الاقتصاد العالمي وهو الأمر الذي يؤثر بدوره على شهية المستثمرين وإقبالهم على المخاطرة. وفي ظل أنه من المنتظر أن تشهد أسعار النفط مزيدا من الهبوط وسط زيادة المخاوف بشأن التخمة الدائمة من المعروض النفطي في الأسواق المتشبعة بشدة، من المحتمل أن يستمر ضعف شهية المخاطرة وهو الأمر الذي من شأنه أن يشجع حدوث مزيد من الهبوط في أسواق الأسهم العالمية.


المعادن تحت المجهر - الذهب

واصل الذهب استغلال اهتزاز المعنويات تجاه الدولار الأمريكي، كما أن الموجة الأخيرة من العزوف عن المخاطرة نتيجة المخاوف العالمية المستمرة وهبوط أسعار النفط قد زاد من الإقبال على أصول الملاذ الآمن وهو ما أدى بدوره إلى منح فرصة لثيران الذهب. وعلى الرغم من أن التوقعات بشأن إبقاء البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة بدون تغيير قد قلل من الضغوط الهبوطية على الذهب وهو ما أدى بدوره إلى تمهيد الطريق أمام الاختراق فوق حاجز المقاومة القوي عند مستوى ى1110 دولار، ولكن إذا تضمن بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم أي إشارة لرفع الفائدة فإنه من المحتمل أن يمنح ذلك فرصة لدفع المعدن من جديد للانخفاض أسفل مستوى 1110 دولار.

ومن منظور التحليل الفني، أدى الاختراق فوق مستوى 1110 دولار إلى تحويل الأسعار لتصبح صعودية على الرسم البياني اليومي. ويتم تداول الأسعار فوق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 20 يوما كما أن مؤشر الماكد قد تحرك إلى المنطقة العلوية أيضا. ومن المحتمل أن تصيح المقاومة السابقة عند مستوى 1110 حاجز دعم قوي وهو ما من شأنه أن يشجع مزيدا من الصعود نحو مستوى 1125 دولار.

* لقمان أوتونوجوا، محلل أبحاث بشركة FXTM


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.