.
.
.
.

ملاحظات لقضاء التنفيذ ومقترح

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

دور قضاء التنفيذ أصبح مميزا وملموسا وحاسما في رد الحقوق المالية، وهذا ما يسجل لوزارة العدل والدولة في هذا التوجه، وأصبحنا نقرأ مليارات الريالات تسترد للمواطنين أو جهات حكومية أيضا ومؤسسات مالية وشركات وغيرها، ولكن لدي بعض الملاحظات والمقترحات تهدف لتطوير العمل بقضاء التنفيذ الذي نريده أن يكون أكثر تميزا وإنجازا، أولها ماذا عن حقوق المواطنين أو مؤسسات أو شركات في الدعاوى "المالية" المقامة أمام جهات حكومية أيا كانت سواء وزارة أو هيئة أو نحو ذلك، هل هناك أحكام تصدر ضدها وتنفذ، فلم أقرا خبرا حول ذلك حسب علمي، وأتمنى من وزارة العدل نشر أي حكم يخص ذلك لكي يتضح للجميع أن الأحكام تصدر وتطبق وهذا ما نثق به لاشك من قضاء التنفيذ إن كان هناك أحكام نهائية صدرت.

أيضا حول إعلانات قضاء التنفيذ، فهناك "كما ينشر" إعلانات ضد مقيمين والأكيد أن نسبة كبيرة إن لم يكن جلهم لا يقرأون الصحف العربية لدينا، وأيضا لا يجيدون اللغة العربية، فهذه الإعلانات المؤكد لا تصل لهم ولا يعلمون عنها، كذلك كبار السن أو شباب أو نساء وغيرهم الكثير، لا يطلعون على الصحف، فكيف يمكن من خلال ذلك وصول البلاغ لهم؟ فالمقترح أن يكون هناك رقم هاتف وغالبا "النقال" أو بريد أو عنوان وطني أو من خلال موقع الوزارة بوضع الإعلانات البلاغية، وتستخدم كل وسيلة ممكنه لوصول البلاغات للمعنيين، ولم يوضع إعلان إلا بقصد البلاغ لكي يتقدم من ضده القضية وتتم التسوية والحل، فالإعلانات كثيرة ويومية وبعدد من الصحف المحلية، وهذا ما يصعب على أي أحد أن يعرف أي دعوى مقامة ضده.

كذلك تطوير ألية التقاضي بحيث من رفع الدعوى إلى صدور الإعلان البلاغي، يشتكي "البعض" من طول فترة التقاضي، وقد يكون لها أسباب ومبررات منطقية ومقبولة، ولكن من المهم فاعلية وسرعة قضاء التنفيذ رفع الدعوى لصدور الحكم، وهذا سيعجل كثيرا نظر القضايا، وكذلك أهمية توحيد عقود الإيجار السكنية وهذا دور وزارة الإسكان ووزارة العدل، حتى يصبع عقدا ملزما ويثبت الحقوق المالية، وعقدا موحدا، حتى تنتهي مشكلات الإيجارات التي لا زالت قائمة وتحتاج الكثير من العمل لكي تصبح فاعلة بحفظ الحقوق للمستثمر والمستأجر أيضا، والقطاع السكني يحتاج مثل ذلك، لدفع الاستثمار به، مما يسهم برفع المعروض السكني، ويخفف من مشكلة الإسكان، وتتراجع الأسعار مع كل عرض يتم، قضاء التنفيذ منجز مهم وكبير، ونأمل منه الاستمرار والتطوير، وهذا ما نراه من منهج وزارة العدل، وهو التقدم بلا تراجع، وتطوير مستمر.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.