.
.
.
.

عبدالعزيز بن سلمان: نستهلك محلياً 38% من إنتاج البترول

نشر في: آخر تحديث:

قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب وزير البترول والثروة المعدنية، رئيس اللجنة التنفيذية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة، إن قطاعات المباني، والنقل البري، والصناعة مجتمعة تستهلك نحو 90% من إجمالي استهلاك الطاقة في المملكة، لذا عمل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة على إعداد وتصميم مجموعة من الأنشطة المتسقة مع اختصاصات المركز، استهدفت ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك في هذه القطاعات.

وخاطب الأمير عبدالعزيز في كلمته خلال فعاليات المنتدى السعودي للمياه والكهرباء، الذي انطلق أمس الأول قائلا: "لا يخفى عليكم ما شهدته المملكة من نمو اقتصادي وسكاني متسارع خلال العشرين عاما الماضية، أدى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة بمعدلات عالية جدا، نتيجة عدم كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، ما تسبب في زيادة هدر الطاقة، ليشكل الاستهلاك المحلي للطاقة نحو 38% من إجمالي إنتاج المملكة من المواد البترولية والغاز"، وفقا لما نقلته صحيفة "الاقتصادية".

وأوضح في المنتدى الذي افتتحه الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، بحضور الدكتور عبد الله الشهري، محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء، أنه يتوقع استمرار نمو الاستهلاك بمعدل يراوح بين 4 و5% سنويا خلال الأعوام المقبلة، ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030، ما لم تتخذ إجراءات تهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك، وتحسين كفاءة الإنتاج.

وبين أن إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة، جاء معبرا عن اهتمام الدولة بإيجاد حلول عملية لمواجهة جزء من هذا الهدر. وتصدر قائمة مهام المركز "وضع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة" بالتنسيق مع 30 جهة حكومية، وعديد من المؤسسات والشركات الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ مخرجاته، وفق منهجية عمل تقوم على التوافق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، مع المحافظة على اختصاصات كل جهة على حدة، وتمكينها من أداء مهامها ومسؤولياتها، بما لا يؤثر في استمرار النمو الاقتصادي للمملكة، ودون الإضرار بالمستوى المعيشي للمواطن.

وأوضح أن قطاع المباني قام بالعديد من البرامج والأنشطة منها، تحديث المواصفة القياسية لأجهزة التكييف، والأجهزة المنزلية. وتعزيز قدرات الأجهزة الرقابية، على سبيل المثال نجحت الأجهزة الرقابية خلال العامين الماضيين في منع (مليون ومئة ألف جهاز تكييف) غير مطابق للمواصفة من الدخول إلى السوق المحلية.

فيما يعمل البرنامج حاليا على إعداد مواصفة لأجهزة التكييف ذات السعة الكبيرة، التي سيتم تطبيقها في العام المقبل، كما سيعمل البرنامج على إعداد مواصفات قياسية في المرحلة الثانية للأجهزة المنزلية الأكثر استهلاكا للطاقة.

وأكد الأمير عبدالعزيز الإلزام بالعزل الحراري في جميع المباني الجديدة، نظرا لمساهمته في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تراوح بين 30 و40 في المائة، حيث تم تطبيق العزل الحراري في 24 مدينة، وسيتم تطبيقه لاحقا في باقي مدن المملكة، علاوة على أنه تم إلزام المكتب الهندسي والمالك بتطبيق العزل الحراري، كشرط للحصول على رخصة البناء وشهادة إتمام البناء، وتتولى حاليا الشركة السعودية للكهرباء تنفيذ الزيارات الميدانية للمبنى للتأكد من الالتزام.

وأضاف كما تضمنت أنشطة المركز تحديث المواصفات القياسية لمواد العزل الأكثر انتشارا، نتج عن تطبيقها ومراقبة المنافذ والمصانع منع نحو 880 طنا من مواد العزل الحراري غير المطابقة، علاوة على إصدار لائحة محاسبة المكاتب الهندسية المخالفة لآلية تطبيق العزل الحراري في المباني الجديدة، ونتج عن تطبيقها إيقاف التعامل مع 43 مكتبا مخالفا توزعت على 11 مدينة.