.
.
.
.

تركيا تدعو السعوديين للاستثمار في قناة إسطنبول الصناعية

نشر في: آخر تحديث:

دعا عمدة مدينة اسطنبول التركية، قادر توباس، الشركات والمستثمرين السعوديين للاستثمار في بلاده، لاسيما في قناة إسطنبول الصناعية المزمع إقامتها بين البحر الأسود وبحر مرمرة بطول 45 كيلومترا، حيث سيتم إقامة مدينتين صغيرتين على ضفافها مرشحتين لأن يسكنهما 500 ألف شخص، مؤكدا أن "مشروع قناة إسطنبول من المشاريع الضخمة التي نأمل أن تكون الشركات السعودية جزءا منها".

وجاء ذلك ضمن جلسات "منتدى جدة الاقتصادي"، حيث تحدث مجموعة من المسؤولين الأتراك، وهم نائب رئيس وزراء تركيا محمد شمشك، ووزير النقل والشؤون البحرية بن علي يلدرم، وعمدة مدينة إسطنبول قادر توباس، عن تجربة بلادهم في الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، لاسيما في مشاريع الطرق والجسور والأنفاق والمطارات والسكك الحديدة.

وأوضح عمدة مدينة إسطنبول أن القناة الجديدة هدفها تقليل حركة مرور السفن من مضيق البوسفور، للتخفيف من خطورة حركة الملاحة على اسطنبول، لاسيما أن هناك 20 ناقلة بترول تمر يوميا عبر البوسفور تحمل ملايين الأطنان من النفط الخام، وبالتالي فإن هدف القناة الحد من حوادث اصطدام ناقلات النفط وتسرب حمولاتها إلى مياه المضيق والتداعيات البيئية المحتملة.

ودعا الشركات والمستثمرين السعوديين للاستثمار في هذا المشروع العملاق عبر نظام "بوت" المستخدم في إعمار البنى التحتية عن طريق نموذج (البناء ـ التشغيل ـ التحويل)، خاصة أنه تم الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع القناة التي ستكلف 15 مليار دولار، مشيرا إلى أن حكومته تطمح إلى دخول مستثمرين سعوديين في هذا المشروع، مما سيعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية.

وفي حديث عن تجربة تركيا في الشراكة بين القطاع العام والخاص، قال وزير النقل والشؤون البحرية والاتصالات التركي، السيد بن علي يلدرم، إن جميع مطارات وجسور وأنفاق وسكك حديد تركيا، تتبع نظام "بوت" القائم على الشراكة المثالية مع القطاع الخاص، وهو أسلوب لإقامة المشاريع التي تكلف الدولة مبالغ كبيرة قد لا تستطيع خزينة الدولة توفيرها، على أن تتولى شركات القطاع الخاص تشييد المشروع من مواردها الخاصة، وأن تتولى تشغيله وإدارته لمدة تقارب 25 عاماً، ومن ثم تنتقل ملكيته للدولة.

وأوضح الوزير التركي، أن هذا النظام يعتبر إحدى الوسائل الملائمة لتمويل المشروعات بعيداً عن ميزانية الدولة، حيث يتم تحميل القطاع الخاص الأعباء المالية لإقامتها، مقابل العوائد المحصلة، وقال الوزير إن شركات القطاع الخاص التركي تتعامل بنظام البوت داخل تركيا وخارجها وفي 15 دولة من ضمنها السعودية، حيث ساهمت شركة تركية في مشروع توسعة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، مبينا أن حكومته تطمح إلى تكرار التجربة في مشاريع أخرى.