هل مازالت أسعار الأسهم مشجعة للشراء؟

خالد بن عبدالعزيز العتيبي
خالد بن عبدالعزيز العتيبي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم أخف تفاؤلي قبل شهر من الآن وسط حجم كبير من موجة التشاؤم، وأمام موجة التحذيرات المنادية بالابتعاد عن الاستثمار في السوق المالية؛ حيث كنت أستغرب من الأهداف من وراء تلك التحذيرات والسوق تمتلئ بالفرص المتناهية الكبر.

كنت أستغرب كيف تُفرط مثل تلك الفرص؛ حيث أن ذلك التوقيت هو التوقيت المناسب للشراء، لأن أسهم عدد غير قليل من الشركات المساهمة قيمتها السوقية كانت غير عادلة، وأنها بكل تأكيد لن تُترك بالسعر غير العادل.

ما حدث بالفعل، هو أنها لم تترك بالسعر غير العادل، فعلى مدى 15 يوماً مضت من تعاملات السوق المالية السعودية، والمكاسب تنمو على المؤشر العام للسوق، ليغلق تعاملات الأسبوع الماضي عند 6216.13 نقطة، وذلك ارتفاعا من 5550.98 نقطة لأدنى مستوى سُجِلت في 14 فبراير من الشهر الماضي.

صحيح أن ذلك الصعود للمؤشر العام ترافق معه تحسن مستويات أسعار أسهم عدد كبير من الشركات، لكن الأكثر صحة هو أن السوق المالية كانت تلوح بالفرص الشرائية مع كل يوم يمضي، وذلك تناغماً مع ما تحقق لأسعار النفط من تعاف، دفعت المتعاملين لركوب الموجات الشرائية التي تتعرض لها السوق، وارتفعت معه المعنويات وتوقعات بمزيد من التحسن لأسعار النفط.

مع ما سُجل للنفط من مزيد من التعافي في اليومين الأخيرين من الأسبوع المنتهي أمس الأول، فإن السوق المالية مرشحة لمزيد من الصعود، وبلا أدنى شك سيكون لمثل ذلك التعافي تأثيره الإيجابي على تعاملات السوق للأيام القادمة، خاصة أن هناك اقتناعا بأن الأسعار مع كل تلك الارتفاعات التي حدثت لها في ال15يوماً الماضية، فإنها مازالت تقف على مستويات مشجعة للشراء والاستثمار على المدى الطويل لكثير من أسهم الشركات ذات العوائد.

أغرب ما كنت أسمع عنه منذ أسبوعين هو أن حلول 25 فبراير كسنة عاشرة وبما حدث من انهيار كبير وضخم وجسيم على سوق الأسهم السعودية، سيكون له فاتورته الثقيلة على أداء السوق. وما أثبتته السوق هو أنها تركت مثل تلك الأحداث المحزنة وراء ظهرها.

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.