.
.
.
.

22.5 مليار ريال حجم الثروات العائلية في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

قدر اقتصاديون حجم استثمارات الشركات العائلية في السوق السعودي بما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي، و40% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي تقدر قيمتها بحوالى 22.5 مليار ريال، معتبرين أن الشركات العائلية من أعظم الكيانات التجارية في أي دولة.

وكانت غرفة الرياض ممثلة بلجنة الشركات العائلية قد شاركت مع شركة التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات، وشركة بي دبليو سي، في ندوة "عوامل النجاح الرئيسة على المدى الطويل للشركات العائلية السعودية". وتحدث في الندوة جراهام نلسون من شركة التميمي ومشاركوه الذي أوضح أن متوسط ثروة الشركات العائلية يبلغ نحو 22.5 مليار ريال، مشيرا إلى أن المملكة تستحوذ على 48% من الشركات العائلية في الشرق الأوسط، وتتركز فيها 62% من ثروة الشركات العائلية، وفقا لصحيفة "المدينة".

وبيّن نلسون أن أداء الشركات العائلية يفوق أداء مثيلاتها من الشركات غير العائلية، كونها تمتلك الكثير من الميزات، منها الاستثمار طويل الأمد، والنظرة بعيدة المدى، واهتمامها بالأهداف غير المالية، ودعم المجتمعات والتعاون مع الشركات المساندة والمنافسة والمسؤولية الاجتماعية.

كما تحدث خلال الندوة جيري واتس، المستشار القانوني بشركة التميمي ومشاركوه عن أبرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية، كاشفا أن هذا القطاع يمثل العصب الرئيس في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، وتبلغ نسبته 80% من جميع الشركات في الشرق الأوسط، فيما تسيطر على 90% من إجمالي الأنشطة التجارية والناتج المحلي الإجمالي من غير الموارد النفطية في المنطقة، ويعمل لديها 70% من إجمالي العمالة في القطاع الخاص، وأبان أن معظم الشركات في الخليج أقل من 60 عاما، حيث يدير الشركات العائلية أفراد من الجيل الأول أو الثاني، فيما تشهد شركات قليلة مشاركة الجيل الثالث في الإدارة، حيث إن 66% من الشركات العائلية تشارك في خمسة قطاعات أو أكثر.

وأشار إلى أن الشركات العائلية في منطقة الخليج التي تعدّ حديثة وذات أنشطة متنوعة، تمر بمرحلة انعطاف في تاريخها بالنظر إلى زيادة المنافسة العالمية في الأسواق المحلية مع وجود اقتصاد أكثر انفتاحا، مؤكدا أن العديد منها نجحت بالمرور عبر مرحلة التطور من خلال فصل الشركة عن الثروة الخاصة، وتأسيس أو الاستعانة بخدمات مكتب عائلي لإدارة الثروة الخاصة إدارة مستقلة، إلى جانب إضفاء صفة المؤسساتية على الشركة عبر تحسين أطر الحوكمة، واجتذاب المهارات، والاستثمار في البنية التحتية، وتم استعراض العديد من الهياكل التنظيمية للشركات، كما أكد أهمية العمل على تأسيس الميثاق العائلي.

واعتبر فراس حداد أن الشركات العائلية في الشرق الأوسط أكثر طموحا على المدى المتوسط، حيث تتطلع 40% منها لتحقيق نمو قوي في السنوات الخمس القادمة، وهذا ثاني أعلى معدل في الاستطلاع بكامله، و98% ممن يتوقعون هذا النمو يرون أنهم على ثقة من تحقيقه، مشيرا إلى المجالات التي بحاجة لإضفاء الطابع المهني عليها، وهي العمليات وأطر الحوكمة والمهارات، مبينا أن هناك تقدما يتم إحرازه فيما يخص الحوكمة المؤسسية وإدارة الموظفين، وكشف أن 14% فقط من الشركات العائلية في المنطقة لديها خطط وإجراءات تعاقب واضحة، وذلك يقل عن المعدل العالمي البالغ 16%، فيما وصل عدد الشركات العائلية العالمية التي تتطلع لنقل الملكية وليس الإدارة إلى الجيل الصاعد حتى 32 في المئة في جميع أنحاء العالم.