النفط يتماسك فوق 40 دولارا ويركب موجة الصعود
تماسكت أسعار النفط اليوم الثلاثاء فوق 40 دولارا، رغم ارتفاعها أمس وذلك بفعل عوامل متعددة منها بيانات تجارية صينية ضعيفة، لكن خام برنت ظل فوق 40 دولارا للبرميل بعدما قفز إلى أعلى مستوياته منذ بداية 2016 في الجلسة السابقة حين أعلن منتجون عن محادثات لدعم السوق وراهن المستثمرون مجددا على صعود السوق.
وتماسك خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة فوق مستوى 40 دولارا للبرميل ليسجل 40.27 دولار بانخفاض 57 سنتا عن سعر التسوية السابقة. وبحسب "رويترز " فقد صعدت عقود برنت أكثر من 5.5% أثناء التعاملات أمس الاثنين وزادت نحو 50% عن أدنى مستوياتها منذ بداية 2016 والذي سجلته في 20 يناير. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 37.48 دولار للبرميل منخفضا 42 سنتا عن سعر الإغلاق السابق لكنه يزيد أكثر من 40% عن أدنى مستوى له في 2016 الذي بلغه في 11 فبراير.
وعلى صعيد الطلب قفزت واردات الصين من الخام 19.1% في الفترة بين يناير وفبراير إلى 31.80 مليون طن أو ما يعادل نحو 8 ملايين برميل يوميا رغم صدور بيانات تجارية ضعيفة بصفة عامة اليوم الثلاثاء.
ورغم الطلب القوي على النفط أثرت تساؤلات بشأن مدى استدامة نمو الاستهلاك سلبا على الأسواق في ظل التباطؤ الاقتصادي الصيني الذي شهد هبوط إجمالي صادرات البلاد بواقع الربع في فبراير ، في أسوأ هبوط من نوعه منذ 2009. وأظهرت بيانات من اتحاد شركات سيارات الركاب في الصين تراجع مبيعات السيارات وهي محرك رئيسي للطلب على البنزين بنسبة 3.7% في فبراير مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 1.37 مليون سيارة.
إلى ذلك يؤكد الخبير محمد الشطي في اتصال مع "العربية نت" اليوم الثلاثاء "أن عوامل إيجابية متعددة ساهمت في انتعاش النفط وعززت صعوده منها تأثير الاجتماع الرباعي في قطر بين كبار المنتجين، السعودية وروسيا، على تجميد الإنتاج، إضافة الى تقديرات إيجابية لقطاع الوظائف في أمريكا وذكر الشطي أنه "قد لوحظ أيضا انخفاض الإنتاج في بحر الشمال ونيجيريا بمقدار 500 ألف برميل يوميا، وقال في الوقت ذاته فإن التوقعات بشأن ارتفاع الانتاج الإيراني لم تكن في محلها، حيث أن الزيادة التي أطلقتها ايران لم تنل من توازن السوق، وان رفع الانتاج يحتاج لوقت طويل.
وقال الشطي "إن الانتعاش في الأسعار الآن قد يكون مؤقتا وقد يصل برنت فوق 41 دولارا، إلا أنه قد لا يكمل مسيرة الصعود بسبب وجود أساسيات السوق السلبية ومنها الفائض المعروض. من جانب آخر أشار الخبير الشطي الى أن لعبة المضاربين باتت على المحك ولم يعودوا قادرين على تغيير اللعبة بسبب تدني الأسعار. وتوقع الخبير محمد الشطي أن يكون لتقرير وكالة الطاقة الدولية والذي سيصدر في منتصف مارس الجاري تأثيرا ايجابيا جيدا على السوق.
على صعيد متصل ذكر تقرير اقتصادي أن التوقعات ترجح زيادة أسعار النفط مع نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل. ونقلت جريدة "الشرق الأوسط" عن غاري روس٬ المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة "بيرا للاستشارات" ومقرها نيويورك٬ قوله إن كبار المنتجين في «أوبك» بدأوا يتحدثون عن أسعار جديدة للنفط تقارب 50 دولارا للبرميل٬ «في علامة جديدة على أن موجة الهبوط الطويلة الأمد في السوق انتهت رسميا».
ومنذ أسبوعين ونصف٬ أوضح روس أن «انخفاض النفط بلغ مداه»٬ حينما كان سعر الخام نحو 30 دولارا للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي منذ ذلك الحين لتغلق مقتربة من 36 دولارا للبرميل يوم الجمعة٬ وهو ما اعتبره عدد من المحللين بحذر بمثابة قاع للأسعار. وقال روس في مقابلة مع «رويترز» أمس إنه من المنتظر أن تتعافى أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل بنهاية العام٬ مدعومة بخفض محتمل لإمدادات المعروض من منتجين رئيسيين في منظمة أوبك.
-
إيران: مبيعاتنا النفطية ستصل إلى مليوني برميل يومياً
قال وزير الاقتصاد الإيراني، علي طيب نيا، اليوم الاثنين، إن مبيعات بلاده من النفط ...
طاقة -
وكالة "موديز" تراجع تصنيفات 18 دولة مصدرة للنفط
راجعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفات 18 دولة مصدرة للنفط، حيث وضعت الوكالة ...
اقتصاد -
الشطي: المرحلة تفرض رسم خارطة طريق للسوق النفطية
اعتبر الخبير النفطي محمد الشطي، أن سوق النفط بحاجة إلى علاج على مراحل، وأن الطبيب ...
مقابلات خاصة