.
.
.
.

نقي: عاصفة الحزم الاقتصادية تعيد التوازن لخطط التنمية

نشر في: آخر تحديث:

أوضح أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي "للعربية.نت" أن توجه السعودية عبر تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمثل "عاصفة الحزم الاقتصادية" لإعادة التوازن ما بين طرفي الانتاج العام والخاص في المملكة.

وأضاف أن المبادرات الرائدة ستشكل حقبة جديدة في تاريخ المملكة نحو تقليص الاعتماد على النفط، وأعتقد أن ما جاء على لسان سمو الأمير في هذا الحوار يبين مدى بعد النظر للمملكة في التعامل مع المستجدات وهذا ما كان يراود مجلس التعاون والوطن العربي، حيث إن هذه القرارات ستحمل القطاع الخاص مسؤولية كبيرة في قطاع الاقتصاد وأعتقد أن نزول النفط أحد المخارج الإيجابية للتفكير المستقبلي الجاد نحو إيجاد استراتيجية واضحة المعالم للاقتصاد السعودي وينعكس إيجابيا على باقي الاقتصادات.

وتوقع نقي وجود مبادرات من القطاع الخاص لاستقطاب مثل هذه الرؤية وعكسها على أرض الواقع كزيادة توظيف المواطنين، وخلق رواد أعمال وفرص عمل، كما نؤكد أهمية توجه المملكة في ربط استقرار إنتاج البترول وأسعاره بتوافق كامل مع دول الأوبك ودول خارجية كروسيا الاتحادية، وهذا يؤكد حزم المملكة في القضايا الأساسية الأمنية والاقتصادية والسياسية وسيعزز موقعها في الإنجازات والانتصارات على المستوى المحلي والدولي.

وأوضحت المبادرات وجود رؤية مشتركة لخلق أمن إقليمي في مجلس التعاون الخليجي، فلذلك يجب على إيران أن تستفيد من هذه الفرصة بإيجابية دون أن تكون هنالك توجهات انفرادية أو زعزعة للأمن في المنطقة ونترقب من المملكة صناعات رائدة وفق تطلعات شعبها الطموح.

وأكد المحلل الاقتصادي فضل البوعينين، على أن الاعتماد على النفط أمر محفوف بالمخاطر، فبالإضافة إلى أحادية الدخل؛ فهناك مخاطر تقلبات الأسعار كما يحدث حاليا، إضافة إلى تقنيات الطاقة الحديثة التي قد تضعف من أهمية النفط على المدى البعيد.

وبالتالي فنظرة سمو ولي ولي العهد ذات العلاقة بتنويع مصادر الدخل وتوفير صندوق سيادي لتحقيق هذا الهدف هو جزء من مخطط استراتيجي يقوم به مجلس الاقتصاد والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان.

فالاستثمارات السعودية؛ وإن اعتبرت حاليا؛ ركيزة للاحتياطيات الداعمة للاستقرار المالي؛ ضمن الحلول المتاحة لتنويع مصادر الدخل وتوفير دخل موازٍ للنفط وبما يساعد على تعظيم الاستثمارات من جهة؛ وتوفير مصدر لتمويل الاحتياجات الحكومية بعيدا عن إيرادات النفط.

وأضاف البوعينين أن الصندوق السيادي كان احد الاطروحات المهمة في تنويع مصادر الدخل. وكان التركيز على وجوب ادارة الاحتياطيات المالية وفق رؤية استثمارية حصيفة ومن خلال صندوق سيادي يسهم في تحقيق الأهداف.

وتتركز اليوم الاحتياطيات المالية في سندات أميركية بعوائد محدودة؛ ما يستوجب التعامل معها وفق تعظيم العائد ليكون جزءا من مصادر تمويل الموازنة.

ومن هنا اعتقد أن ادارة الاحتياطيات من جهة؛ واصول صندوق الاستثمارات العامة من جهة اخرى وفق رؤية استثمارية حصيفة تجمع بين تحقيق العوائد المرتفعة والتنويع الجغرافي والاستثماري والمخاطر المتدنية هو ما نحتاجه في الوقت الحالي.

التعامل مع المستقبل وفقط خطط استراتيجية علمية سيسهم في تحقيق الاستقرار وسيوفر الأمن للأجيال القادمة التي تستوجب منا العمل للمحافظة على مصالحها.

وأضاف "أعتقد أنه من الأفضل التركيز في الصندوق السيادي على الأموال المتاحة حاليا وهي وفيرة وتحتاج الى هيكلة استثمارية متوافقة مع رؤية الحكومة الحالية. تحقيق الأهداف البعيدة يفترض ان يتم وفق مراحل لضمان النتائج الإيجابية وللحد من المخاطر. تحقيق النجاح في ادارة الأصول الاستثمارية المتاحة اليوم هو المطلب ألمح بعيدا عن البحث عن أصول جديدة قد لا يخلو قرار توفيرها اليوم من مخاطر متنوعة تؤثر سلبا في مستقبل المملكة وأجيالها. وبالتالي اعتقد ان المرحلة الحالية تستدعي التركيز على الأصول الاستثمارية المتناثرة وجمعها تحت ادارة واحدة اضافة إلى الاحتياطيات الحكومية بتعظيمها وتحقيق عوائد سنوية توفر التمويل المناسب للحكومة".