.
.
.
.

تفاؤل حذر يسود السوق النفطي حالياً

محمد الشطي

نشر في: آخر تحديث:

أسعار النفط الخام الكويتي تعافت من أدني مستوى لها وهو 19.14 دولار للبرميل في 20 يناير 2016 لتصل الي 34.79 دولار للبرميل في 18 مارس 2016 وهو ارتفاع بمقدار 18.65 دولار للبرميل، والاسعار الان في حاله من التذبذب وقد وصلت الي 33.28 دولار للبرميل، ويعتقد ان الأسعار سيتضح مسارها بعد اجتماع الدوحة في 17 ابريل 2016 وبشكل واضح في النصف الثاني من عام 2016.

ويبدو ان اسعار النفط الخام قد بدأت موجه من الانخفاض وسط قلق في السوق النفطية من ان اجتماع الدوحة في ١٧ ابريل ٢٠١٦ لن يحقق ايه توافقات حول تثبيت الانتاج بعد انباء منسوبه للسعودية بأنها تشترط قبول المنتجين ومن بينهم إيران التزام اتفاق تثبيت الانتاج، من اجل ان تلتزم بتثبيت الانتاج.

ويجب ان تُفهم تصريحات السعودية، ليس على أساس امكانيه عدم انعقاد الاجتماع، او عدم التوصل لاتفاق، ولكن على أساس أنها تأتي في إطار التأكد من أن يكون اجتماع المنتجين القادم اجتماعا ناجحاً ينتهي الي رسم آليه محدده عمليه مقبولة تسهم في استقرار أسواق وأسعار النفط.

وقد اختار المنتجون مسار المشاورات بعد سنتين من ترك الأمور للسوق لتحديد آلية استعادة توازن السوق النفطية ،ولكن الأسعار وصلت الي مستويات متدنية ، والاستجابة تسير وفق وتيرة بطيئة، وهذا ما شجع امكانيه توفير أجواء ايجابيه تثمر عن توافق ما بين مختلف المنتجين الرئيسيين لا عاده التوازن في السوق ، ولذلك بالرغم من كل التصريحات التي تسبق الاجتماع وقد يفهم منها السوق انها سلبيه ، الا ان حراك المنتجين يأتي بعد سنتين ولذلك فإنه يعكس مرحلة نضوج وعليه فأننا يجب ان نكون متفائلين بالتوصل الي اتفاق لتثبيت الإنتاج، ولأن اجتماع من دون اتفاق يعني الي ضعف الأسعار وهو لا يصب في مصلحه احد.

وعموماً فإن الكثير من المؤشرات في سوق النفط هي ايجابيه ولعل في مقدمتها هي استمرار انخفاض في عدد منصات وابراج الحفر والتي هبطت لتصل الي 362، كذلك فقد أعلنت ان انتاج النفط الأمريكي في انخفاض مستمر، وسيكون هذا تحت انظار السوق ومتى ما ارتفع مستوى انخفاض الإنتاج وهو متوقع في النصف الثاني من عام 2016 سنشهد تعافياً في أسعار النفط الخام، وتشير تقديرات اداره معلومات الطاقة الأمريكية الي خفض ب 200 ألف برميل يوميا في اجمالي النفط الامريكي ليصل الي ٩.٢ مليون برميل يومياً في شهر يناير ٢٠١٦.

* محمد الشطي، محلل نفطي كويتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.