.
.
.
.

السعودية تضع خططاً طموحة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط

الفالح أمام تحديات جديدة وأبرزها التركيزعلى قطاع التعدين

نشر في: آخر تحديث:

"ستمنحنا المستويات الحالية المنخفضة لأسعار النفط حافزا لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية".

هذه كانت تصريحات خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الجديد، ورئيس مجلس إدارة أرامكو، ووزير الصحة سابقا، في يناير الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عندما سجلت أسعار النفط أدنى مستويات في أكثر من عشر سنوات - في إشارة إلى إلمام المملكة لحقيقة أن هناك حقبة جديدة بتاريخها تتضمن أسعار نفط منخفضة - توجت بالإعلان عن رؤية 2030 لتنويع مصادر دخل الاقتصاد وبالتغيرات الأخيرة في هيكلة الوزارات والجهات الحكومية وأبرزها حذف كلمة نفط من تسمية وزارة الطاقة.

تعيين الفالح وزيرا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، يجعله من أقوى الشخصيات العالمية في صناعة الطاقة، ليخلف قوة كبرى تمثلت بشخص وزير البترول والثروة المعدنية السابق، المخضرم علي النعيمي. وعلى الرغم من أن الأجواء الاقتصادية اليوم تختلف تماما عن تلك التي كانت سائدة لدى تعيين النعيمي عام 1995 - إلا أن التوقعات تشير الى استمرار الخط السياسي ذاته، والذي نجم عنه قرار إبقاء الإنتاج دون تغيير للحفاظ على الحصص السوقية في ديسمبر 2014 - ، قرارا هندسه النعيمي - ومثّل تغيرا في سياسة المملكة التي لم تلجأ هذه المرة لتعديل الإنتاج لدعم الأسعار. وتبقى السياسة النفطية في السعودية هي قرار سيادي ولا ترتبط بشخصيات محددة.

أول تصريحات الفالح في منصبه الجديد، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن المملكة مستمرة بسياستها النفطية، وهو ما تحدثت عنه وسائل الإعلام الاقتصادية الغربية عند قرار تعيين الفالح.. فأوجه الشبه بين الفالح والنعيمي متعددة. فالإثنان تدرجا في المناصب في شركة النفط العملاقة أرامكو وشغلا منصب الرئيس التنفيذي لها إضافة الى ترأس مجلس إدارتها.

لكن الفالح اليوم أمام تحديات جديدة، ومسؤوليات أوسع تشمل قطاع الصناعة بالإضافة إلى الطاقة. فضمن مسؤولياته الجديدة تنويع مصادر الطاقة وكفاءة الاستخدام إضافة الى تطوير قطاع الصناعة بما يصب بمصلحة الاقتصاد وإيجاد صناعات جديدة تساند صناعة الطاقة والتركيز على قطاع التعدين.

تغيرات ستعيد رسم مكونات الاقتصاد السعودي... وتحديات كبرى وطموحة أمام وزارة الطاقة الجديدة - في اقتصاد يعتمد بالأساس على النفط.