.
.
.
.

أين الإنشاءات من الرؤى الاقتصادية الخليجية ؟

محمد معتز الخياط

نشر في: آخر تحديث:

تسير منطقة الخليج بشكل واضح نحو فترة اقتصادية مهمة جدا نظرا لوضع خطط ورؤى اقتصادية في دول الخليج تحدد الأهداف والتحديات على مدار السنوات المقبلة، مما يلقي بمسؤولية كبيرة على كاهل شركات الإنشاء والتطوير العقاري.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن رؤيتها 2030 وهي في غاية الأهمية وكانت دولة قطر وضعت رؤيتها أيضا 2030 وهي كذلك رؤية مهمة، وهذه الرؤى تدفع للأمل والتفاؤل نظرا لطرحها خططا واضحة للسير بقوة نحو مستقبل فيه الكثير من التحديات. نعرف جيدا أن شركات الإنشاء والبناء والعقار لعبت دورا مهما في بناء الاقتصاد الخليجي على مدار السنوات المقبلة ولكن السؤال الآن هل هي جاهزة لتواكب الرؤى الاقتصادية الحديثة والمساعدة في إنجاحها ؟

أرى أن هذه الشركات يجب أن تستعد من الآن لكي تكون على حجم وقدر المسؤولية المناطة بها وفق الخطط الاقتصادية في دول الخليج وإلا سوف تكون جزءا من التحديات بدلا من أن تكون عمودا من أعمدة دعم هذه الخطط. وأعتقد أن ذلك يكون بقيام هذه الشركات بمراجعو شاملة منذ لحظة التأسيس بما في ذلك قصص النجاح والأخطاء والعثرات والتحديات ومكامن الخلل. لدينا شركات كثيرة ناجحة ومثالية في الخليج ويمكن أن تكون نموذجا يحتذى في عالم الإنشاء والتطوير.

بالعموم نحن نحتاج إلى الاعتماد على الشركات والموارد المحلية بشكل أكبر. عادة تلجأ بعض الدول إلى التركيز على الاعتماد على الموارد المحلية الوطنية عندما تتعرض لحصار اقتصادي ما بسبب أزمة ما لكن بشكل عام وبصرف النظر عن الظروف لقد أثبت الاعتماد على الموارد المحلية وتنميتها، لكي تكون فعالة في دعم الاقتصادات القوية، تأثيرها المهم بشكل كبير.

لذلك توفير الموارد المحلية، وتنوعها، وخاصة مواد البناء، عبر قيام القطاع الخاص بلعب دور كبير في ذلك والتأكيد على أهمية ضخ استثمارات كبيرة في مجالات عديدة غير مجال الطاقة، من شأنه أن يساعد جدا في حصانة الاقتصاد الوطني. ولعل أبرز الاستثمارات أيضا هي الاستثمار في الكوادر البشرية من حيث توفير أفضل خدمات التعليم والصحة لأن هذه الكوادر هي التي ستشكل المهارة والكفاءة المحلية التي ستسهم في دعم الموارد المحلية وبنائها وطنيا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.