.
.
.
.

الجهل بالقرض المعجل قبل إقراره

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

لم أحاور كل معترض على القرض المعجل إلا اتضح لي بصورة كافية وواضحة تماما أنه لا يدرك أو لا يعرف عن القرض المعجل شيئا، وهذه الغالبية، والبعض لديه شيء من المعرفة عنه وليس كلها، ثم أعكس السؤال إذا لم تكن تعرف القرض المعجل أو عدم وضوحه، إذاً على ماذا تعترض وترفض وتحتج؟! ولا أجد إلا اعتذاراً أو "قالوا لي" أو "كتب فلان" أو "سمعت" أو مناقلة لحديث غير صحيح، إذاً لماذا هذا الاعتراض والشد والجذب وأنت من الأساس لا تعرف ماهو القرض المعجل؟! وفعلا صدقت مقولة "الإنسان عدو ما يجهل"، ولن أدخل هنا بشرح للقرض المعجل وتفاصيله فقط شرحتها وزارة الإسكان والصندوق العقاري، وهو ليس لكل طالب قرض من الصندوق، وسيكون محدد المرابحة ولمدة زمنية واضحة، وغيره من التفاصيل، ونشرت جريدتنا بالأمس عن أن سعر المرابحة بين الصندوق والبنوك سيكون 1% فقط، وستسدد بعد سداد القرض وتجزأ على سنوات.

القرض المعجل هو أحد الحلول التمويلية للإسكان والسكن للمواطن لمن هو "مستعجل" ولا يريد الانتظار ضمن قوائم الصندوق، وهذا لفئة معينة من الدخل الجيد يمكنهم الحصول عليه، ولا يريد الانتظار، بمعنى هو لفئة معينة، والقرض من الصندوق العقاري لم يتغير كما هو موجود ولكنْ انتظار من أموال الصندوق، والمعجل من أموال البنوك، وسعر الفائدة اليوم لمن يريد القرض الشخصي لن يقل عن 3% اليوم والتجاري أعلى، والاتجاه للفائدة هو الارتفاع كما أعلنت رئيسة البنك الفيدرالي الأميركي جانيت يلين، وهذا يعني مباشرة ارتفاع تكلفة الإقراض، وإن تم القرض المعجل بسعر 1% كما نشر، فهو يعتبر خطوة مميزة، وحدد الصندوق ان مرابحة القرض 75 ألفاً لمدة 15 سنة، يعني سنويا 5000 ريال فقط، وأنت تستأجر منزلك بما لا يقل عن 25 ألف ريال، وتسدد إيجارا وفي النهاية لا تمتلك شيئا ان استمررت مستأجراً 15 سنة، ولكن بالقرض المعجل كمثال ستسدد 5000 ريال مرابحة مضافاً له القسط، ولكن في النهاية ستتملك أصلا عقاريا ملك لك وأسرتك.

مشكلة من يتبنى سياسة الكتابة والاعتراض وهو غير مدرك بعمق للقرض المعجل، أو غيره، ويدغدغ مشاعر وعواطف الجمهور من لا شيء فلا يتملك منزلا ويستمر مستأجرا، وهو نفسه من يقول كيف تقبل أن تعمل بوظيفة بائع بـ 5000 ريال أنت سعودي؟ فلا تملك سكنا ولا عمل بوظيفة، ما هذه الحلول التي تعطل الناس وتدغدغ مشاعرهم بعاطفة لمجرد مواكبة جمهور وبحث عن جمهور!

* نقلا عن صحيفة " الرياض "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.