.
.
.
.

مترو الرياض إنجاز تاريخي

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

إنه يعتبر أكبر مشروع للنقل العام في العالم (يبلغ طوله ١٧٠ كيلومتراً) تُغَذّي شرايين الرياض الكبرى، وإذ يرفده (مشروع الحافلات) مكملاً له، يُصبح الوصول إليه سهلاً، وهذا المشروع إنجاز تاريخي نعتز به جميعاً، فهو سوف يجعل وجه مدينة الرياض أجمل، والحياة فيها أسهل وزحامها أقل، وجوها أنظف، لأنه سوف يقلّل التلوث البيئي والسمعي، ويخفّف زحمة المرور بشكل كبير، ناهيك عن عوائده الاقتصادية، فكل ريال يُنفق عليه سوف يعود بثلاثة أضعافه، من توفير الوقود المهدور الآن، وتوفير الوقت لصالح العمل، ورفع إنتاجية الموظفين والعاملين، والخلاص من توتر الوصول لموقع العمل، والانزعاج من الضوضاء، حيث إن المترو يختصر 90٪ من المشوار، ويريح الناس من هَمّ الانتقال، ويسهم في رفع إنتاجية المصانع، ويُوطّن تقنية النقل، وقطع غياره، بتدريب الشباب السعوديين على صيانته، وصنع قطع غياره، والأهم أنه سوف يقلّل الحوادث بشكل كبير وما تسببه من مآسٍ بشرية وخسائر مادية.

إن هذا المشروع التاريخي، وأمثاله كثير في المملكة، ماكان يتحقّق لولا الاستقرار التام الذي تنعم به المملكة في عالم مضطرب، وقد كتبت مؤكداً ذلك مراراً (الاستقرار هو الرقم الصحيح في معادلة التنمية) (الثروات بلا استقرار أصفار على اليسار) ولا يشك عاقل أن الاستقرار الذي ننعم به، ويعم المملكة كالهواء الطلق، والأمن الذي يسير فيها مسير الشمس، هما عماد التنمية والإنجاز والسعادة، لذلك حقّقت المملكة أكبر تنمية شاملة في وقت وجيز، يُعتبر في تواريخ الأمم مجرد ومضة أو غمضة عين، وهي تنمية شملت جميع أنحاء المملكة التي تُعتبر قارة شديدة التحدي..

إن مدينة الرياض من المدن التي يفخر ببنائها الإنسان، ومشروع النقل العام سوف يكمل نهضتها الكبرى، وكلنا ثقة أنه بحول الله سوف يتم بشكل رائع، فصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض يتابعه بهمة ونشاط، ويعمل سموه في الميدان، عبر زيارات مستمرة لمواقع هذا المشروع التاريخي الكبير.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.