.
.
.
.

4 محاور بميدان "الحرب" بين مصر والمضاربين على الدولار

من بينها إصدار سندات دولارية دولية وترشيد الواردات من السلع غير الأساسية

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مصرفية مطلعة، إن البنك المركزي المصري اعتمد أربعة محاور في إطار الحرب التي يشنها على تجار العملة والمضاربات العنيفة التي كبدت الجنيه المصري خسائر فادحة مقابل الدولار.

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن البنك المركزي المصري بدأ بالفعل في تنفيذ المحاور الأربعة، والتي تضم تشديد الرقابة وغلق شركات الصرافة، والعمل على الحصول على ثقة صندوق النقد الدولي وموافقته على القرض الذي يتم التفاوض حوله خلال الفترة الحالية.

هذا بالإضافة إلى إصدار سندات دولارية دولية، وأخيراً ترشيد وتقنين الواردات من السلع غير الأساسية والاستراتيجية.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أنه يتم حالياً تنفيذ المحاور الأربعة، حيث يقوم البنك المركزي وبالتعاون مع السلطات الأمنية المختصة بتكثيف وتشديد الرقابة على شركات الصرافة والتي تشير أصابع الاتهام إلى أنها المسؤول الأول في أزمة سوق الصرف التي تشهدها البلاد خلال أكثر من عام.

ومؤخراً أعلن البنك المركزي غلق نحو 10 شركات صرافة بتهمة التلاعب في سوق الصرف والقيام بمضاربات من شأنها استمرار تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، كما سبق وأن أغلق نحو 23 شركة صرافة أخرى لنفس الأسباب، ليصبح إجمالي شركات الصرافة التي أغلقها البنك المركزي المصري نحو 33 شركة من بين 115 شركة صرافة تعمل في السوق المصري.

ومع تشديد الرقابة لجأت شركات صرافة إلى تجميد أنشطتها الصباحية والاكتفاء بالعمل بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، على أن تفتح أبوابها بعد التاسعة مساءً هرباً من رقابة الجهات المختصة، كما غير تجار العملة أماكن تواجدهم واقتصرت تعاملاتهم على الأشخاص المعروفين لديهم والذين سبق التعامل معهم.

فيما تجري الحكومة المصرية في الوقت الحالي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وصفها محللون بأنها "جادة"، مؤكدين استعداد الصندوق للتفاوض حول القرض البالغ قيمته نحو 12 مليار دولار على 3 سنوات تحصل مصر بموجبه على 4 مليارات دولار سنوياً.

وذكرت تقارير إعلامية أن اشتراطات صندوق النقد للموافقة على القرض تمثلت في ضرورة استقرار السياسية النقدية للبلاد، وطرح شركات وبنوك في البورصة المصرية، وتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، وأخيراً سيتم مراعاة التصنيف الائتماني للبلاد.
وحول إصدار سندات دولية، سبق وأن أعلن وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، أن بلاده تدرس إصدار سندات دولية بقيمة ثلاثة مليارات دولار بين سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري.

وقال الجارحي "ندرس طرح سندات في الأسواق الدولية بين سبتمبر وأكتوبر هذا العام بقيمة 3 مليارات دولار لسد جزء من الفجوة التمويلية في موازنة السنة المالية والمتوقع أن تبلغ 10 مليارات دولار."

وأرجأت مصر مرارا العودة إلى أسواق الدين الدولية بعد بيع أول سندات دولية لها منذ خمسة أعوام في يونيو الماضي.

وأرجعت الحكومة المصرية تأجيل العودة إلى سوق الدين إلى الاضطرابات العالمية الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي في الصين، والذي تسبب في نضوب السيولة المتاحة لديون الأسواق الناشئة.

وحول ترشيد عمليات الاستيراد، فقد بدأت البنوك العاملة في السوق المصري منذ بداية العام الجاري، تطبيق قرار البنك المركزي الخاص بتحجيم عمليات الاستيراد من الخارج.

ويلزم للقرار البنوك بتحصيل تأمين نقدي بنسبة 100% بدلا من 50% على عمليات الاستيراد التي تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية، مع استثناء فقط الأدوية والأمصال والمواد الكيماوية الخاصة بها وألبان الأطفال.