.
.
.
.

قطاع الأغذية الحلال... عماد الاقتصاد الإسلامي المستقبلي

نشر في: آخر تحديث:

يواجه السياح المسلمون دائما صعوبة في إيجاد المنتجات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، سواء المطاعم أو متاجر التسوق أو حتى الأزياء، وهي ما ترجمها التجار إلى فرصة ذهبية يجب اقتناصها، حيث تستعد مجموعتان اقتصاديتان في ماليزيا لإطلاق شعار جديد تضعه على منتجات الحلال، ما سيدعم، برأي المجموعتين، تصدير الأغذية الحلال، وتعزيز القوة الشرائية على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية إلى جانب تشجيع الشركات غير الإسلامية للمشاركة في هذه السوق.

توحيد المعايير

مما لا شك فيه أن تطبيق هذا الشعار سيسبب عقبات أمام الهيئات العامة التي تصادق على المنتجات الإسلامية، حيث يرى الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء الحلال ساقب محمد أن الشعار الموحد من ماليزيا سيدعم اقتصادها الوطني، لكنه في المقابل اعتبر أن الشعار سيزيد التكلفة على القطاع، لاضطرار الشركات والهيئات العاملة في الاقتصاد الإسلامي، لاسيما في قطاع الأغذية والمشروبات الحلال، تغيير التعبئة والتغليف، ما سيرفع التكلفة على الموردين.

ولكن للمدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبدالله العور وجهة نظر مختلفة، إذ يعتبر أن توحيد المعايير جزء رئيسي في قطاع الأغذية الحلال كونها توحد طريقة الإنتاج والتغليف وغيرها.

وكشف عن إطلاق هيئة الإمارات للمواصفات والمعايير شعار حلال أيضا عام 2014 قام بتبنيه جهات عدة.

حجم قطاع الأغذية الحلال

من غير المفاجئ أن تسعى الدول لتوحيد وتطوير قطاع الأغذية الحلال العالمي باعتباره ضخما ولكثرة الفرص أمامه، فتتصدر الأغذية والمشروبات قائمة إنفاق المسلمين حول العالم، متجاوزة إنفاق أكبر 3 اقتصادات في العالم، الولايات المتحدة والصين واليابان.

ومن المتوقع أن يواصل الانفاق ارتفاعه، حيث أظهر أحدث تقرير عن حالة الاقتصاد الإسلامي العالمي الذي تصدره وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "دينار ستاندرد"، أن الإنفاق على قطاع الأغذية الحلال سيصل إلى 1.9 تريليون دولار عام 2021 بعد أن سجل 1.17 تريليون دولار العام الماضي.

تحديات

الفرص والتحديات هما وجهان لعملة واحدة، وقطاع الأغذية الحلال ليس بعزلة عن ذلك، إذ إن اهتمام رواد الأعمال بالاستثمار في الاقتصاد الإسلامي يقابله صعوبة في تحصيل التسهيلات الإسلامية اللازمة لتمويل المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم، ومن الواضح أن الظروف الاقتصادية العالمية الحالية ليست في صالحهم.

وفي هذا السياق، يتوقع الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي طراد تحسن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال منتصف العام المقبل، ولكن ذلك يتوقف برأيه على تحسن الاقتصاد ككل.

ومن وجهة نظر أخرى، يرى الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء، أن أكبر التحديات حاليا هي ليست التمويل بل الاعتماد الجديد الذي ستطلقه هيئة التقييس لدول الخليج.

شهية كبيرة للأكل الحلال في الولايات المتحدة

لم يعد قطاع الأغذية الحلال محصورا على الاقتصادات الإسلامية أو المسلمين وحسب، إذ تظهر تقارير أن عدد المطاعم الحلال في الولايات المتحدة قد قفز من 200 مطعم عام 1998 إلى 7600 اليوم، وزبائن هذه المطاعم ليسوا فقط مسلمين.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي مبيعات المطاعم والسوبرماركت ستصل إلى 20 مليار دولار هذا العام، وهو نمو بواقع الثلث منذ عام 2010، وفقا للمجلس الإسلامي للطعام والتغذية في الولايات المتحدة.