.
.
.
.

تعرف على الشركات المساهمة في رأسمال أوجيه تيليكوم

نشر في: آخر تحديث:

شكلت السنوات الثلاث السابقة لأزمة العام 2008 عصراً ذهبياً لـ"أوجيه تيليكوم"، فبعد توسعات سريعة، تمكنت ذراع مجموعة "سعودي أوجيه" في قطاع الاتصالات من مضاعفة أعداد مشتركيها بعد أن فازت بالمزاد الذي طرحته الحكومة التركية في العام 2005 على 55% من "تورك تيليكوم"، أكبر شركات الهواتف في تركيا، في صفقة بلغت قيمتها 6.55 مليار دولار.

إلا أن "سعودي أوجيه" لم تتمكن من هضم التوسعات في قطاع الاتصالات وحدها، فجربت بداية طرح اكتتاب عام أولي لـ"أوجيه تيليكوم" في العام 2006، لكن ظروف الأسواق لم تكن مواتية، فبحثت عن مساهم استراتيجي، إلى أن اشترت شركة الاتصالات السعودية 35% من أسهمها مقابل 2.56 مليار دولار.

وبات رأسمال "أوجيه تيلكوم" موزعاً على الشكل التالي: 47% لشركة سعودي أوجيه 35 % لـSTC، و15% لمستثمر تركي.

وتمكنت "أوجيه تيليكوم" في العام 2013، من إعادة ترتيب دفاتر الديون، عبر ترتيب قرض مجمع كان حتى ذلك الحين الأكبر في تاريخ تركيا، بقيمة 4.75 مليار دولار، شاركت فيه بنوك عالمية مثل "سيتي غروب" و"جي بي مورغان"، و"دويتشه بنك" إلى جانب أكبر البنوك التركية.

وقد حصلت "أوجيه تيليكوم" على القرض عبر شركة تركية ذات أغراض خاصة مملوكة لها بنسبة 99%، وهي "أوجيه تيليكوميونكاسيون" أو "أوتاس".

المشكلة التي واجهت الاستثمار التركي بعد ذلك لم تكن في الحسبان.

ففي حين أن الوحدة التركية اقترضت بالدولار، لم تعد عوائد "تورك تيليكوم" كافية لخدمة الدَّين بسبب هبوط الليرة التركية إلى النصف في السنوات القليلة الماضية.

ومع بروز الصعوبات المالية في مجموعة "سعودي أوجيه"، لم تجد "أوجيه تيليكوم" الدعم من مساهميها حين استحقت عليها دفعة فوائد بقيمة 290 مليون دولار في سبتمبر الماضي، فطلبت الشركة تأجيل السداد شهراً ريثما يجد المساهمون حلولاً للمشكلة.

غير أن الخيارات تبدو محدودة أمام "سعودي أوجيه" لإنقاذ "أوجيه تيلكوم"، لكن ما يساعدها أن أطرافاً كثيرة لا مصلحة لها في تعثرها.

فالبنوك لا تحب تسجيل المخصصات، والسلطات التركية لا تريد لأكبر شركة اتصالات في البلاد أن تواجه أي اضطراب، وSTC أيضاً ترغب في بقاء أحد أكبر استثماراتها مستقراً.

ولذلك، قد يكون الحل الأقرب أن تتولى "STC" عملية الإنقاذ مع زيادة حصتها، وهو ما أشارت إليه وكالة رويترز عبر مصادرها التي أكدت أن أوجيه تيليكوم تتفاوض مع STC لزيادة حصتها في الشركة، لكن السؤال يبقى عن الثمن.