رغم تراجع النفط..كفاءة استهلاك الطاقة تنمو بوتيرة أسرع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يدخل اتفاق باريس لمكافحة التغير المناخي غداً حيز التطبيق، بهدف منع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بأكثر من درجتين مئويتين مقارنة بمستوياتها قبل الثورة الصناعية.

لذا ستتصاعد الضغوط على الدول مستقبلا لتخفيف الانبعاثات وزيادة حصة الطاقات النظيفة، إلى جانب زيادة كفاءة استهلاك الطاقة حيث تتركز الجهود حاليا في رفع معايير كفاءة استهلاك الوقود في المركبات، وتطوير تقنيات الإضاءة، وتحسين مواصفات التشييد والبناء.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن كفاءة استهلاك العالم من الطاقة قد تحسن العام الماضي بنسبة 1.8% مقارنة مع العام الأسبق.

وهذا يقارن مع نسبة تحسن الكفاءة عام 2014 والبالغ 1.5%. كما يبلغ 3 أضعاف معدل وتيرة التحسن للفترة ما بين 2003 حتى 2013 البالغ 0.6%.

لكنه وعلى الرغم من التحسن في كفاءة الطاقة العام الماضي، إلا أنها لاتزال تحتاج إلى مزيد من التحسن بوتيرة سنوية لا تقل عن 2.6% كل عام حتى يتمكن العالم من تحقيق أهداف اتفاقية باريس للتغير المناخي.

تجدر الإشارة إلى أن زيادة كفاءة استهلاك الطاقة تشهد أكبر وتيرة نمو لها عالميا في الدول الناشئة ذات النمو الاقتصادي السريع.

فقد بلغت نسبة نمو كفاءة استهلاك الطاقة في الصين 5.6% في العام 2015، مقارنة بـ 3.5% في الفترة بين 2004 و2014 .

يأتي ارتفاع كفاءة استهلاك الطاقة العام الماضي على الرغم من تراجع أسعار النفط الذي يتصدر مصادر الوقود في قطاع المواصلات بسبب رفع معايير كفاءة استهلاك الوقود في المركبات خلال السنوات الماضية.

فبحسب وكالة الطاقة الدولية، تم توفير نحو 2.3 مليون برميل يوميا من النفط العام الماضي فقط بسبب رفع تلك المعايير في المركبات، ما يمثل نحو 2.5% من إمدادات النفط عالميا.

وعن نتائج إحدى أولى مبادرات ترشيد استهلاك الطاقة للمباني في المنطقة، تحدث نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي وليد سلمان في لقاء سابق مع "العربية" عن برنامج إدارة الطلب على الطاقة الذي أطلقته دبي منذ 5 سنوات، مشيرا إلى استهداف تحويل 30 ألف مبنى في الإمارة إلى مبانٍ خضراء .

وأشار إلى أن برنامج إدارة الطلب على الطاقة يتكون من 9 برامج، مؤكدا تحقيق وفرة في استهلاك الطاقة تراوحت ما بين 30 و60%.

بدوره، تحدث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، خالد الفالح، عن المنتدى الذي يهدف لاستقطاب خبراء من جميع أنحاء العالم ومناقشة التطور الاقتصادي العالمي وأثره على قطاع الطاقة.

وقال الفالح، في لقاء سابق مع العربية ضمن فعاليات منتدى حوار الطاقة 2016، إن الصناعات في المملكة قائمة بشكل أساسي على الطاقة، لذا فإن التغييرات في الطاقة قد يكون لها أثر كبير على الاقتصاد السعودي.

وفي سياق منفصل، تراجعت أسعار النفط لتصل هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها في 5 أسابيع، فاقدة كل مكاسبها التي حققتها منذ اتفاق الجزائر.

وقد تزايدت هذه الخسائر يوم الأربعاء بعد ارتفاع قياسي في المخزونات الأميركية، حيث ارتفعت بنحو 14.4 مليون برميل يوميا، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وما دعم تلك المخزونات ارتفاع واردات الخام الأميركية بمليوني برميل مقارنة بالأسبوع الأسبق، لتصل إلى 9 ملايين برميل يوميا.

وبدأت أسعار النفط تراجعاتها منذ نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بعد اجتماعات اللجان التقنية لدول أوبك وكبار المنتجين من خارجها في فيينا، والتي لم يصدر عنها أي بوادر تقنع السوق أن هناك بوادر للاتفاق على الحصص قبل اجتماع أوبك نهاية الشهر الحالي.

وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي، محمد الشطي، في مقابلة مع "العربية" خلال برنامج "مستقبل الطاقة"، إن القفزة الكبيرة في المخزونات الأميركية شكلت عاملاً أساسياً في توازن السوق خلال الربع الرابع.

غير أنه يعود ليؤكد أن هذه الزيادة تصنف في خانة "الحالة الطارئة غير الاعتيادية"، لذا بلا شك وبحسب القناعة في السوق النفطية، فإننا سنعود مرة أخرى إلى استكمال مسيرة السحوبات من مخزون النفط الأميركي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.