"بتكوين كاش".. بداية فاترة لانشقاق قد يكون مؤقتا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

"بتكوين كاش".. مصطلح أثار اهتمام متابعي #العملات_الرقمية وأراح المشككين فيها، كما أنه فاقم الالتباسات الكبيرة التي تحيط بالبتكوين، في الوقت الذي تخوض فيه #العملة انتقالاً مفصلياً في مسارها.

فـ "الانقسام" الذي شهدته عملة #البتكوين الأسبوع الماضي هو عبارة عن انفصال جرى على صعيد منظومة #البلوكتشين الخاصة بها، أدى إلى انبثاق عملة رقمية جديدة: "البتكوين كاش".

"انقسام البتكوين" هو نتيجة جدالات طويلة بين مطوري العملة استمرّت لأعوام، أساسها معضلة التوسع. فعدد #التعاملات التي من الممكن حفظها على "بلوكات" منظومة "البلوكشين" (للتذكير البلوكتشين هو بمثابة دفتر حسابات يحفظ جميع التعاملات التي تتم بين مستخدمي البتكوين) محدودة، حيث تسمح بتنفيذ حوالي 3 تعاملات بالثانية فقط، في حين تنفذVisa على سبيل المثال آلاف التعاملات بالثانية الواحدة.

الحل الذي أجمع عليه معظم المطورين هو إضافة شفرة برنامجSegregated Witness، الذي يسمح بتنفيذ عدد أكبر من التعاملات على كل "بلوك"، وزيادة عدد التعاملات إلى 12 معاملة في الثانية.

ولكن بعض #المطورين لم يعتبر ذلك كافياً، واقترح برنامجاً آخر يتيح تنفيذ 8 أضعاف عدد التعاملات على البلوك الواحد، أي حوالي 24 في الثانية.

أما على صعيد التطبيق، فانبثاق عملة "بتكوين كاش" تم من خلال استحداث نسخة مكررة للعملة تشارك تاريخ التعاملات نفسه، بدلاً من استحداث منظومة بلوكشين خاصة بها. بمعنى آخر، هذا يعني أن من كان يملك "بتكوين" قبل الانقسام، أصبح لديه الآن مبلغ مطابق إضافي من العملة الجديدة "بتكوين كاش". وهي أحد الميزات التي جذبت البعض إليها، كون حاملي البتكوين حصلوا على مبلغ مطابق من حيازاتهم بالعملة الجديدة، فمن يقول لا لمال مجاني؟

مع العلم أن بعض مزودي البتكوين مثل منصة Coinbase، قرروا عدم توزيع "بيتكون كاش" لمستخدميهم.

"بتكوين كاش" بدأت التداول على سعر 0.0045 "بتكوين" وحققت قيمة سوقية وصلت إلى 12 مليار دولار في اليوم الأول، حيث قارب سعرها 450 دولارا، في حين كانت "بتكوين" تتداول قرابة 2,700 دولار.

عنوان نشر الكثير من الدراما على الصفحات والمنصات في الأيام الأخيرة، ولكن استباق الأحداث قد لا يكون حكيما في حالة العملة الرقمية هذه.

فصحيح أن انطلاق العملة الجديدة حمل بعض التقلبات وتماسكا في السعر، إلا أنه كشف عن قلة عدد مؤيديها- حتى إن البعض يرجع تماسك سعرها إلى تردد منصات التداول من تنفيذ الصفقات، خوفاً من موجة بيع عنيفة قد تنهي العملة في أيامها الأولى، مع تحويل المستخدمين العملة الجديدة إلى "بيتكوين".

ولكن الـ"بيتكون كاش" قد تنجح يوماً بتعزيز شعبيتها وبالتالي الحفاظ على قيمتها في حال استطاعت إثبات أن صلابة شبكة أمنها وموثوقية برامجها هي على مستوى "البيتكوين" وبالتالي تستطيع التأهل لهذه المنافسة الشرسة، التي على الأغلب ستقضي على إحدى العملتين.

بالنهاية، ما قدمته "البيتكون" يتخطى فعالية تكنولوجيا البلوكتشين (وتطبيقاتها التي تتهافت عليها جميع القطاعات)، فالعملة هزّت قواعد وظيفة المال لتخزين القيمة من جذورها. ولكن بالرغم من أساسيات قد تكون صلبة، تجدر الإشارة إلى الجانب المضاربي الذي يطغى على تداولات العملات الرقمية بشكل عام، والمخاطر التي تحملها كونها غير تابعة لأي جهة تنظيمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.