.
.
.
.

هل يسحب المصريون مدخرات بـ630 مليار جنيه من البنوك؟

رئيس بنك مصر للعربية.نت: أستبعد خروج كل هذه الأموال من البنوك المصرية

نشر في: آخر تحديث:

بعد مرور عام ونصف على #تعويم_الجنيه_المصري وإصدار شهادات الادخار ذات العائد المرتفع 20%، بدأت البنوك في صرف أصل قيمة الشهادات للعملاء وإيداع قيمتها في الحسابات البنكية.

هذا يعني إطلاق نحو 630 مليار جنيه حصيلة شهادات الادخار ذات العائد 20% تدريجيا اعتبارا من 3 مايو وحتى 15 أغسطس المقبل، حيث تم إيقافها يوم 15 فبراير الماضي، والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو مصير هذه الأموال؟

وكانت #البنوك_المصرية قد قررت في نوفمبر 2016 طرح شهادات ادخار بعائد 20% وكانت الأعلى على الإطلاق وقتها، حيث كانت أسعار العائد على الإيداع والإقراض تبلغ 14.75% و15.75% بعد أن قام المركزي برفع أسعار الفائدة 3% دفعة واحدة يوم قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر .

وكانت البنوك تهدف من طرح هذه الشهادات إلى سحب السيولة من السوق بعد تعويم الجنيه، وأيضا بهدف التشجيع على التحول من الدولار إلى الجنيه، وبالتالي زيادة حصيلة البنوك الدولارية والتي سجلت 79 مليار دولار منذ التعويم.

وكان من المفترض عند إصدار شهادات الـ20% أن تكون لفترة محدودة ليتم الاكتفاء بعد ذلك بشهادات الـ16%.

ولكن بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم بعد تعويم الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار المحروقات، اضطر المركزي إلى استهداف التضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة بنحو 7% منذ تعويم الجنيه، وهو ما دفع البنوك إلى الإبقاء على شهادات الـ 20%.

يقول رئيس #بنك_مصر في تصريحات لـ"العربية.نت" محمد الإتربي، إن حصيلة شهادات العائد 20% في البنوك العامة بلغت نحو 630 مليار جنيه، مشيرا إلى أن البنوك طرحت شهادات ادخار جديدة بعد قيام المركزي بخفض أسعار الفائدة في مارس الماضي، وهي شهادات لمدة 3 سنوات ذات عائد متغير ولكنها تمنح حاليا 17%.

وفيما يؤكد أن هذه الشهادات تمنح عائدا مرتفعا وأعلى من معدلات التضخم، توقع أن يتجه جزء كبير من أموال شهادات الـ 20% إلى شهادات الادخار الحالية التي تمنح عائدا متغيرا، مستبعدا خروج كل هذه الأموال من البنوك.

وأضاف أن شهادات الادخار التي تصدرها البنوك عادة لها مدد طويلة تبدأ من 3 سنوات ولكن شهادات العائد 20% كانت لظروف استثنائية مدتها عام ونصف فقط.

من جهتها، تعتبر رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة لـ"العربية.نت" رضوى السويفي أنه كان من الطبيعي إلغاء شهادات العائد المرتفع 20% لأن صدورها كان مرتبطا بظرف معين وهو ارتفاع معدلات التضخم بعد تعويم الجنيه ورفع أسعار المحروقات، ولكنها كانت مفيدة بصورة كبيرة حيث دخلت أموال كثيرة من خارج الجهاز المصرفي.

وتوقعت أن يتم توجيه جزء من هذه الأموال لسوق المال، خاصة مع إعلان الحكومة برنامجا لطرح أسهم نحو 23 شركة والمنتظر أن يبدأ في النصف الثاني من العام الحالي والبداية بشركة إنبي للبترول.