.
.
.
.

الراجحي كابيتال: طرح أرامكو مستقل عن ميزانية السعودية

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، مازن السديري، أن حصيلة طرح أرامكو ستدخل في صندوق الاستثمارات العامة المملوك للدولة، والذي يعد ذراعاً استثمارية لها، وستكون أرقام وحصيلة الطرح مستقلة عن أرقام ميزانية المملكة.

وقال السديري في مقابلة مع "العربية" إن "الصندوق السيادي للمملكة بوصفه مؤسسة مستقلة له توجهاته وحساباته للمخاطر والاستثمار بشكل مستقل"، مشيراً إلى أهمية "إنفاق الصندوق وإنفاق وحدات القطاع الخاص المختلفة أيضاً، في رفد نمو الاقتصاد السعودي".

وقال إن هذا الدور "يأتي موازياً للدور الذي تقوم به الميزانية في ضخ الإنفاق الرأسمالي، لكن الصندوق بموجب رؤية 2030 التي أطلقت عام 2016 تحول إلى ذراع من أذرعه الدولية ويساهم في التنمية".

ونفى ما يتردد من أنباء مغلوطة حول أن طرح أرامكو يستهدف تسديد ديون أو سد عجز الميزانية، مؤكداً أن "الطرح قرار سيادي مبني على تنفيذ رؤية السعودية 2030 المعلنة والواضحة للجميع منذ عام 2016".

وأشار إلى أن "عجز ميزانية المملكة منذ عقود يصعد ويهبط ولا علاقة لطرح أرامكو بهذا، ولدى السعودية أدوات كثيرة للتعامل مع عجز الميزانية وهي تقوم بها من وقت لآخر".

وأكد أن وزارة المالية أعلنت الشهر الماضي عن مراجعة خطة الإنفاق وأغلب التوقعات أن الأرقام قريبة وجرت مراجعة خطة الإنفاق ونزل من الإنفاق للعام الحالي من 1.106 تريليون ريال إلى 1.048 تريليون ريال وإلى 1.022 تريليون ريال للعام المقبل.

55 دولاراً للبرميل

واستعرض السديري تقديرات الراجحي كابيتال للميزانية السعودية، التي تشير إلى سعر 55 دولاراً للبرميل لمتوسط العام مطلوبة لتحقيق إيرادات بقيمة 519 مليار ريال العام المقبل، في حين أن سعر التوازن في الميزانية سيكون 71 دولاراً.

وقال إن مجموع انخفاضات الإنتاج تشكل 400 ألف برميل يومياً، موضحاً أن تقديرات الراجحي كابيتال بنيت على أساس إنتاج 9.9 مليون برميل يومياً وتصدير 6.9 مليون برميل يومياً.

وأوضح أن إيرادات الدولة تسجل للعام الحالي 595 مليار ريال على نفس السعر المتوقع (55 دولارا للبرميل) بسبب أن أرقام إيرادات ميزانية المملكة في العام الحالي تضمنت 20 مليار دولار إضافية لن تتكرر في العام المقبل.

ووصف الميزانية السعودية بأنها قائمة على التدفقات النقدية وليست على الاستحقاق، ولذلك عندما يحول صندوق الاستثمارات العامة أموالاً إلى الميزانية ستوصف على أنها "إيرادات".

وتحدث السديري عن نجاح التعاون والتكامل بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص في توفير المساكن للسعوديين والذي شكل انتعاشا ونموا قويا في قطاع البناء والتشييد وقطاع الإسمنت، بخطوات موفقة عكست برنامج الإسكان أحد أهم برامج رؤية 2030.

نمو الإقراض السكني

وتوقع نمو الإقراض السكني في المملكة بأرقام تتراوح بين 60 إلى 80 مليار ريال سنوياً، مؤكداً أن النمو غير النفطي مرتفع جداً في المملكة، ويأتي مدعوماً بالإصلاحات التي عززت مشاركة المرأة ورفعت كفاءة الإنفاق الحكومي وزادت من مستوى الشفافية.

وأضاف أن "الفرق بات كبيرا في سرعة نمو عدد من المؤشرات، وانعكست الإصلاحات الاقتصادية على معدلات النمو وتحسنت تركيبة أعمار الموظفين، الذين بات أغلبهم من فئة 20 إلى 35 عاماً، وهي النسبة الأكثر استهلاكا واقتراضا وبالتالي تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد بشكل أسرع، بجانب دخول المرأة ومشاركتها في قطاعات عدة مما يساهم في تنشيط الاقتصاد".

واستبعد السديري حدوث أي تغييرات على أرقام الإعانات في ميزانية السعودية، وسيظل حساب المواطن بحدود القيمة المتوقعة له 28 مليار ريال، متوقعا أن يكون "أغلب التغيير في الإنفاق الرأسمالي، ليعكس هذا التحول في الاقتصاد، وظهور صناديق جديدة تقوم بالدور التنموي".