اقتصاد تركيا

ماذا يثير ريبة المعارضة من الاتفاقيات مع قطر؟ محلل تركي يوضح

آيدين سيزر للعربية.نت: "لا يمكن وصف هذه العلاقات بكونها بين دولة وأخرى، فهي شخصية أكثر مما هي رسمية أو حكومية، خاصة وأن كل الصفقات بينهما تفتقر إلى الشفافية والوضوح، وهو أمر يغضب المعارضة التركية والرأي العام

نشر في: آخر تحديث:

يشكل الاستثمار القطري في تركيا والاتفاقيات المبرمة بين أنقرة والدوحة مؤخراً، حديث الساعة، حيث ترفض الأحزاب المعارضة للرئيس رجب طيب أردوغان الصفقات الاقتصادية والعسكرية والأمنية التي أبرمها منفرداً مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني عند زيارته لتركيا الأسبوع الماضي.

وأثار حصول شركة QTerminal القطرية على حق إدارة ميناءٍ تركي يقع غرب البلاد على ساحل البحر الأبيض المتوسط، غضب أحزاب المعارضة مجدداً، فقد اعتبر رئيس حزب "المستقبل" أحمد داود أوغلو أن تركيا "ليست متجراً أو سوقاً"، يعرضها الرئيس "للبيع".

وجاءت صفقة منح إدارة ميناء أنطاليا الضخم لشركة قطرية بعد مرور يومين فقط على تصديق "مجلس المنافسة التركي" بيع 10% من أسهم بورصة اسطنبول إلى "جهاز قطر للاستثمار". وقد حصلت شركة QTerminal على تصديق هذا المجلس أيضاً.

وقال محلل سياسي تركي مختص بالسياسات الخارجية إن "أكثر ما يثير الريبة لدى أحزاب المعارضة من الاتفاقيات مع قطر، هو اعتماد العلاقات بين أنقرة والدوحة على التواصل الودي بين الرئيس التركي والأمير القطري".

وأضاف آيدين سيزر لـ"العربية.نت" أنه "لا يمكن وصف هذه العلاقات بكونها بين دولةٍ وأخرى، فهي شخصية أكثر مما هي رسمية أو حكومية، خاصة وأن كل الصفقات بينهما تفتقر إلى الشفافية والوضوح، وهو أمر يغضب المعارضة التركية والرأي العام".

وتابع في هذا الصدد أن "حجم الاستثمار القطري على الأراضي التركية غير واضح تماماً، ومع ذلك فهو يشمل مختلف القطاعات من السياحة إلى المصانع العسكرية وصولاً لبورصة اسطنبول والمجالات الزراعية بما في ذلك إدارة الموارد الطبيعية كالمياه".

كما أشار إلى أن "حصول شركة قطرية على حق إدارة ميناءٍ تركي، يمكن اعتباره صفقةً خاصة لا سيما وأن هناك شركة أخرى تنازلت عن حقوقها في ميناء أنطاليا غرب البلاد، لصالح الشركة الأولى".

وكانت الشركة القطرية قد دفعت 140 مليون دولار إلى شركة Global Ports Holding التي كانت تتمتع بحق إدارة ميناء أنطاليا حتى 2028، مقابل الحصول على هذا الامتياز بموجب اتفاق وقعته الشهر الماضي.

ويُعد ميناء أنطاليا أكبر ميناء منظم على الشريط الساحل الممتد لمسافة 700 ميل بحري بين مدينتي إزمير ومرسين، كما يستقبل الميناء نحو 1500 سفينة سنوية ويتمتع بالقدرة على تداول 350 ألف حاوية وحدة مكافئة لعشرين قدما و4 ملايين طن من البضائع السائبة والجافة.

ويأتي حصول الشركة القطرية على حق إدارة الميناء التركي في إطار سلسلة من استحواذات الدوحة على الأصول والاستثمارات التركية، كان آخرها استحواذ "جهاز الاستثمار القطري" على 10% من أسهم بورصة إسطنبول المملوكة لصندوق الثروة السيادي التركي، بصفقة بلغت قيمتها 200 مليون دولار.