.
.
.
.
اقتصاد أميركا

وزيرة الخزانة: الاقتصاد الأميركي حقق تقدما لكنه يحتاج مزيدا من الدعم

جانيت يلين تهوّن من شأن التضخم ومخاوف رفع الفائدة

نشر في: آخر تحديث:

أشادت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، بالتقدم الذي حققه الاقتصاد الأميركي للخروج من الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا لكنها قالت إن هناك حاجة إلى المزيد من الإجراءات من أجل "إعادة البناء على نحو أفضل".

وأضافت يلين للصحافيين في البيت الأبيض "حققنا تقدما لافتا". لكنها أشارت إلى أن بيانات الوظائف لشهر أبريل تُظهر "أننا لم ننته من الأمر بعد". وتابعت "في الوقت الذي يواصل فيه اقتصادنا التعافي من المهم النظر في سبل يمكننا بها إعادة البناء على نحو أفضل".

وفي حديثها الأسبوع الماضي على هامش ندوة استضافتها صحيفة وول ستريت جورنال، أوضحت يلين تعليقات أدلت بها في وقت سابق بأن أسعار الفائدة ربما سيتعين زيادتها بشكل طفيف لمنع الاقتصاد من نمو تضخمي.

وقالت: "ليس شيئا أتكهن أو أوصي به".

وأضافت قائلة: "لا أظن أنه ستكون هناك مشكلة تضخم.. مجلس الاحتياطي الفيدرالي لديه الأدوات لمعالجتها".

وشكلت تصريحات يلين عاصفة صغيرة أدت إلى هزة في أسواق المال، ما اضطرها للتوضيح في وقت لاحق أن تصريحاتها ليست توقعات ولا توصيات للاحتياطي الفدرالي برفع معدلات الفائدة.

من ناحية أخرى، أكدت أنها تؤمن بقوة باستقلالية البنك المركزي الأميركي الذي تولت رئاسته في الفترة من 2014 إلى 2018.

وكان الفيدرالي الأميركي، أعلن الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد والتوظيف في الولايات المتحدة يظهران إشارات تحسن، لكنه شدد مجددا على التزامه بمواصلة سياسة التحفيز لبعض الوقت.

وبدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة "إف أو إم سي" التابعة للبنك المركزي الأميركي أكثر تفاؤلا بالتوقعات الاقتصادية، وأقل تخوفا بشأن المخاطر، حيث تعهدت بالإبقاء على سعر الفائدة بما يقارب الصفر ومواصلة برنامجها الضخم لشراء السندات الذي تم إطلاقه مع بدء انتشار وباء كوفيد-19.

وقالت اللجنة في بيان في ختام اجتماعها الذي دام يومين لوضع السياسات: "وسط التقدم في التلقيح والدعم القوي للسياسات، تعززت مؤشرات النشاط الاقتصادي والتوظيف".

وحتى مع وجود إشارات على ارتفاع الأسعار، أعاد البيان التأكيد أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على إجراءاته التحفيزية حتى يتم تحقيق "الحد الأقصى من التوظيف".

وأثار بعض الاقتصاديين مخاوف من أن موقف الاحتياطي الفيدرالي قد يسمح بارتفاع التضخم.

لكن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أبلغ مشرعين أميركيين بأن جولة قادمة من ارتفاع الأسعار في مرحلة ما بعد الجائحة لن تخرج عن السيطرة وتشعل موجة مدمرة لتضخم متواصل.

وبعد أن أبدى بعض أعضاء لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي قلقهم حيال ارتفاع الأسعار، قال باول في شهادة أمام اللجنة: "نتوقع بالفعل أن يرتفع التضخم على مدار العام"، لكنه لن يكون "كبيراً بشكل مفرط أو متواصل". وتابع باول: "لدينا الأدوات للتعامل مع ذلك" إذا أصبح مشكلة.