استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
شهدت شركة "تسلا" عاما حافلا بالتحديات والإنجازات في 2024، حيث ارتفعت أسهمها بأكثر من 70% على مدار العام، مدعومة بانتعاش ما بعد الانتخابات الأميركية.
ورغم هذا الأداء القوي، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، إذ واجهت الشركة عقبات كبرى وضغوطًا من المستثمرين والمنافسة، إذ استهلت "تسلا" العام الحالي بتحذير أن نمو الإنتاج سيكون أقل بشكل ملحوظ في العام المقبل، وذلك في تقريرها عن أداء الربع الثالث من 2023، الذي صدر في يناير/كانون الثاني.
تحقيقات فيدرالية مع إيلون ماسك.. هل تسربت أسرار الأمن القومي؟
وفي مارس/آذار، شكك المستثمرون في ربحية الشركة، ما أدى إلى هبوط الأسهم لأدنى مستوى خلال العام، كما زادت المنافسة الشرسة في السوق الصينية من الضغوط على أداء الشركة، بحسب ما نقله موقع "ياهو فاينانس" واطلعت عليه "العربية Business".
وفي مواجهة هذه التحديات، حاول الرئيس التنفيذي، إيلون ماسك، تغيير مسار الأمور عبر الإعلان عن خطط لإطلاق مركبة الروبوتاكسي في أغسطس/آب، لكن هذا الإعلان أثار قلق المستثمرين بشأن مصير السيارات الكهربائية الرخيصة، التي كانت سببًا رئيسيًا للاستثمار في الشركة.
في أبريل/نيسان، أكدت "تسلا" في نتائج أعمالها للربع الأول أنها ستسرع من إطلاق السيارات الكهربائية الرخيصة، إلى جانب استمرار العمل على الروبوتاكسي، وساهم هذا القرار في تهدئة مخاوف المستثمرين وتحسين معنويات السوق.
في يوليو/تموز، أدى تأجيل الكشف عن الروبوتاكسي إلى أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب دعم ماسك العلني للرئيس السابق، دونالد ترامب، إلى تراجع الثقة لدى بعض المستثمرين، ورغم ذلك، استمر المحللون المتفائلون في التركيز على الإمكانات المستقبلية للشركة.
أخيرًا، في أكتوبر/تشرين الأول، كشفت "تسلا" النقاب عن الروبوتاكسي الجديد، الذي أطلق عليه اسم "Cybercab"، وسط عرض بصري مبهر ولكنه كان فقيرًا في التفاصيل التقنية.
ومع ذلك، أبدى المحللون تفاؤلهم بشأن تأثير الروبوتاكسي على قيمة الشركة المستقبلية.
في الربع الأخير من العام، سجلت "تسلا "أرقام تسليم قوية وأكدت مجددًا أنها تعمل على إطلاق السيارة الكهربائية الرخيصة، التي قد تحمل اسم "Model Q" وتوقع المحللون أن يتم إطلاقها في النصف الأول من عام 2025 بسعر أقل من 30,000 دولار.
مواجهات إيلون ماسك على المكافآت
لم يكن التخطيط للمنتجات الجديدة هو الشاغل الوحيد لإيلون ماسك في عام 2024، بل تصدرت قضيته بشأن حزمة مكافآته القياسية في "تسلا" عناوين الأخبار، وأثارت جدلًا واسعًا استمر حتى نهاية العام.
في يناير/كانون الثاني، قال ماسك على منصة "X" : "أنا غير مرتاح لقيادة تسلا لتصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات دون أن أحتفظ بسيطرة تصويتية بنسبة 25%. إذا لم يتحقق ذلك، فأُفضل تطوير المنتجات خارج "تسلا."
جاء هذا التصريح بعد أن ألغى قاضٍ في ولاية ديلاوير حزمة مكافآت ماسك القياسية التي بلغت 56 مليار دولار، معتبرًا أنها مبلغ لا يمكن تصوره وغير عادل للمساهمين، وأثار هذا القرار موجة من الجدل وألقى بظلاله على أداء أسهم "تسلا".
في يونيو/حزيران، قدمت "تسلا" بيانها للمساهمين قبل اجتماعهم السنوي، تضمن طلبين رئيسيين: التصويت على نقل مقرها القانوني إلى ولاية تكساس، وإعادة اعتماد حزمة مكافآت ماسك لعام 2018.
رغم انقسام الآراء بين المساهمين، لكن في نهاية المطاف تم إقرار الحزمة المثيرة للجدل، ولم ينته الأمر بعد، إذ عاد القاضي نفسه وأبطل الحزمة مجددًا في ديسمبر/كانون الأول، وتأجلت القضية إلى عام 2025، مع احتمال أن تصل إلى المحكمة العليا.
ماسك ومراهنته على ترامب
جنى ماسك ثمار دعمه للرئيس المنتخب، دونالد ترامب، مع تحقيق مكاسب كبيرة للمساهمين، ففي اليوم التالي للانتخابات، قفزت أسهم "تسلا" بنسبة 15%، وواصلت الصعود ليصل إجمالي ارتفاعها منذ فوز ترامب إلى 90% بنهاية العام.
وتعهد فريق ترامب بتخفيف القواعد التنظيمية المتعلقة بالقيادة الذاتية، مما عزز جهود "تسلا" في مجال القيادة الذاتية وخطط الروبوتاكسي.
ومع هذا التفاؤل، وصلت أسهم الشركة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في منتصف ديسمبر/كانون الأول.
ورفع المحلل لدى " Wedbush"، دان آيفز، تقديراته لسعر السهم إلى 515 دولارًا، مع احتمال أن تصل القيمة السوقية لـ"تسلا" إلى تريليوني دولار بنهاية عام 2025، وفي سيناريو متفائل، قد يتجاوز سعر السهم 650 دولارًا إذا استمرت المكاسب من السوق الصينية وتقدمت خطط "تسلا" المستقبلية.
وانضم المحلل لدى "ميزوهو"، فيجاي راكيش، إلى قائمة المتفائلين، حيث رفع تقديراته لسعر سهم "تسلا" بأكثر من الضعف من 230 دولارًا إلى 515 دولارًا، وعزا ذلك إلى عوامل ريادية فريدة ستعزز أداء "تسلا" على المدى القريب وما بعد عام 2025.
ويبدو أن عام 2025 سيشهد فصلًا جديدًا من الإنجازات مع مواصلة "تسلا" تعزيز مكانتها كرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية.
-
"الرئيس إيلون ماسك".. ما سر الغضب من مالك "إكس"؟
على مدى الساعات الماضية، استنفر الملياردير الأميركي، إيلون ماسك الذي بات من أقرب ...
أميركا -
رئيسة وزراء إيطاليا عن إيلون ماسك: أستطيع أن أكون صديقته
دافعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الأربعاء، عن صداقتها مع الملياردير ...
الأخيرة -
ميلوني تدافع عن صداقتها مع ماسك: "أستطيع أن أكون صديقة إيلون ورئيسة الحكومة الإيطالية في نفس الوقت"
العربية ميديا