بنوك

4 بنوك أميركية تقتنص 44% من أرباح المصارف

على الرغم من وجود أكثر من 4000 بنك آخر في البلاد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يبدو أن أكبر 4 بنوك في الولايات المتحدة على وشك الاستحواذ على أعلى نسبة من أرباح القطاع المصرفي خلال ما يقرب من عقد، ما يعكس مدى تعزيزها لهيمنتها في السوق.

وفقًا لحسابات صحيفة "فاينانشيال تايمز" المستندة إلى بيانات من BankRegData، سجلت بنوك "جي بي مورغان" و"بنك أوف أميركا" و"سيتي غروب" و"ويلز فارغو"، وهي الأكبر في الولايات المتحدة من حيث الودائع والأصول، أرباحا جماعية بلغت نحو 88 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024.

تمثل هذه الأرباح 44% من إجمالي أرباح القطاع المصرفي الأميركي، وهي أعلى نسبة تُسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام منذ عام 2015، على الرغم من وجود أكثر من 4000 بنك آخر في البلاد، بحسب ما نقلته الصحيفة واطلعت عليه "العربية Business".

إذا أضفنا إلى ذلك أرباح بنوك "US Bank" و"PNC" و"Truist"، فإن أكبر 7 بنوك أميركية من حيث الودائع حققت ما يقرب من 56% من إجمالي أرباح القطاع المصرفي خلال نفس الفترة، مقارنة بـ48% في عام 2023.

رفضت بنوك "JPMorgan" و"Bank of America" و"Citigroup" و"Wells Fargo" و"US Bank" و"Truist" التعليق على هذه البيانات، بينما لم ترد "PNC" على طلبات التعليق.

تأتي هذه البيانات من الأرباح التي تُبلغ عنها البنوك إلى المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع (FDIC)، وهي الجهة التنظيمية للقطاع المصرفي، وتشمل فقط الأرباح التي تحققها الكيانات المصرفية الأميركية.

تختلف طبيعة البيانات التي تقدمها البنوك، حيث تتضمن البنوك الكبرى مثل "JPMorgan" و"Bank of America" أرباحا من أنشطة مثل الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول، وهي مجالات لا تنافس فيها البنوك الصغيرة بشكل كبير.

رغم أن هذه الأرقام لا تتطابق تماما مع الأرباح المعلنة للمستثمرين، فإنها تُظهر الأهمية المتزايدة للحجم في القطاع المصرفي، حيث تواجه البنوك تكاليف متزايدة في مجالات التنظيم والتكنولوجيا والتسويق والعمليات. تستطيع المؤسسات الأكبر توزيع هذه التكاليف على عدد أكبر من العملاء.

تحديات البنوك الصغيرة

قال المحلل المصرفي كريس كوتوفسكي من شركة أوبنهايمر، إن عدم انتشار البنوك الصغيرة وعدم قدرتها على الاستثمار.

وأضاف: "نحن نعيش في مجتمع متحرك للغاية، خاصة بعد جائحة كوفيد، إذا انتقل شخص من نيويورك إلى فلوريدا، هل يحتاج حقًا إلى بنك مختلف في فلوريدا عن الذي كان يستخدمه في نيويورك؟".

تتميز الولايات المتحدة بنظام مصرفي مجزأ بشكل غير عادي، ويرجع ذلك إلى قيود سابقة على الاندماجات المصرفية بين الولايات، والتي لم يتم رفعها إلا في الثمانينيات.

تزايدت الدعوات لتعزيز اندماج البنوك الصغيرة لتتمكن من التنافس بشكل أفضل مع البنوك الكبرى. ومع ذلك، تباطأت عمليات الاندماج في السنوات الأخيرة، لكن هناك آمال بأن تتبنى إدارة ترامب المقبلة سياسة أكثر تساهلاً في هذا الصدد.

مستقبل الاندماجات والمنافسة

صرح بوب دايموند، الرئيس السابق لبنك باركليز والذي يدير الآن شركة استثمارية، لصحيفة "فاينانشيال تايمز" في ديسمبر، بأنه يتوقع انخفاض عدد البنوك الأمريكية إلى أقل من النصف خلال السنوات الثلاث المقبلة.

لكن المنافسين الرئيسيين للبنوك الكبرى لم يعودوا بنوكًا أخرى، بل شركات غير مصرفية، مثل شركات الائتمان الخاصة، التي تقدم خدمات شبيهة بالخدمات المصرفية.

وأصبحت مؤسسات مثل "Apollo" و"Affirm" و"Rocket Mortgage" جهات إقراض مؤثرة بشكل متزايد للشركات والمستهلكين، رغم أن هذه القروض غالبًا ما يتم تمويلها عبر البنوك.

في سوق الرهن العقاري، تدير الشركات غير المصرفية الآن أكثر من نصف قروض المنازل الأميركية، مقارنة بـ11% فقط في عام 2011.

في رسالة سنوية للمساهمين، أشار الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمي ديمون، إلى أن شركة التكنولوجيا العملاقة أبل تعمل "فعليًا" كبنك من خلال تقديم خدمات الاحتفاظ بالأموال وتحويلها وإقراضها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.