المركزي الكويتي يرفض تحويل مديونيات "الفيزا" إلى قرض شخصي
يتحفظ على شراء القروض لغياب "العدالة"
أكدت مصادر مطلعة في بنك الكويت المركزي، أن البنك لن يسمح بتحويل مديونيات بطاقات الائتمان إلى قرض شخصي، على غرار ما حدث في بعض الدول الخليجية أخيرا، والتي قامت بعض بنوكها بتحويل مديونية بطاقات الائتمان مثل الفيزا كارد أو الماستر كارد أو الأمريكان أكسبريس أو مثيلاتها إلى قروض شخصية بفائدة تقترب من %1.
وتحدثت المصادر عن إمكانية تطبيق نفس المبدأ في الكويت أو السماح للبنوك بتحويلها ضمن نوعية القروض الشخصية أو الاستهلاكية، غير أن "المركزي" قام في وقت سابق بمعاجلة مديونيات تلك البطاقات عبر احتسابها ضمن حدود الاستقطاع الشهري المسموح به وهو 40% والذي يشترط فيه "المركزي" ألا يتعدى الاستقطاع الإجمالي القروض ما قيمته 40% فقط من إجمالي الراتب، وهو ما تلتزم به البنوك الكويتية بشكل قاطع، بحسب ما ذكرته صحيفة الوطن الكويتية.
وأضافت المصادر أن مديونيات بطاقات الائتمان في الكويت نوعان النوع الاول وهو الذي يتم استقطاعه دفعة واحدة وبالكامل من إجمالي الراتب وهو يكون بالاتفاق مع العميل في حال رغب في سداده دفعة واحدة والنوع الثاني بطاقات ائتمانية تقسط مديونيتها على ان يكون الاستقطاع ضمن نسبة الاستقطاع المعمول بها وهي نسبة الـ40% من اجمالي الراتب مضيفا ربما تمثل نسبة الاستقطاع تلك 10 % او 15% وفق ما يتم الاتفاق عليه مع العميل ولكنها تكون في النهاية يجب ألا تتجاوز نسبة الـ40% المحددة من قبل "المركزي"
وأكد أن البنوك ملتزمة بتلك الاشتراطات ولا تسمح بالاقتراض منها لسداد اجمالي مديونية البطاقة او تحويلها الى قرض جديد وبالتالي لسنا في حاجة لإصدار أية تعليمات جديدة بهذا الخصوص طالما انها تأتي ضمن حدود الائتمان والاستقطاع المعمول به.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس تنفيذي في احد البنوك التقليدية والذي فضل عدم ذكر اسمه إن البنوك الكويتية ملتزمة تماما بتعليمات "المركزي" في هذا الخصوص وأنها تقوم باطلاع عملائها الراغبين في الحصول على بطاقات ائتمان بالتعليمات الخاصة بهذا الامر وما يتعلق به وانها تأتي ضمن حدود الائتمان المسموح بها، منوها إلى أنه في حال رغبة العميل بسداد قيمة المديونية كاملة فإن البنوك تعمل على إدراجها ضمن اية تسوية جديدة يرغب فيها العميل ولكن ضمن الشروط الموضوعة من قبل الجهات الرقابية.
إلى ذلك، قالت مصادر نيابية تابعت الاجتماع إن البنك المركزي الكويتي سجل تحفظه على اتفاق السلطتين التنفيذية والتشريعية حول شراء قروض المواطنين، ولم يوافق عليه. وهو مصرّ على عدم عدالة وعدم صحة ما تم التوافق عليه.
وبحسب صحيفة القبس الكويتية، قالت المصادر نفسها إن معيار التاريخ الذي اعتمد في الاتفاق "غير عادل". موضحاً أن ما اقترح يخص القروض من البنوك التقليدية، ولم يشمل القروض من البنوك الإسلامية، ففي هذه البنوك عوائد وليس فوائد، وهذه حسابها مختلف.
وأضافت أن الحكومة "لم توافق على ما هو سليم وعادل، بل أجرت مناورة سياسية لإرضاء النواب".
وترى المصادر النيابية أن الوزير الشمالي نفسه غير مقتنع.. انسجاماً مع رؤيته وموقفه، لكنه تعرض لضغوط سياسية هائلة ان من داخل الحكومة نفسها، او من قبل النواب.
وخلصت المصادر إلى القول "ما حصل هو ترضية سياسية لا علاقة لها بأي رأي فني سليم، وما تم التوافق عليه بين الشمالي واللجنة المالية يعيد معالجة ما كان قد عولج سابقاً.