مخاوف "عدوى قبرص" تنتشر في القارة الأوروبية

بنك إنكلترا يبحث خطة لفرض "فوائد سالبة" على الودائع في بريطانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انتشرت المخاوف بسرعة فائقة في مختلف أنحاء أوروبا من أن تنتقل عدوى فرض الضرائب على الودائع البنكية، وهو ما تجري مناقشته في قبرص ليصار إلى إقراره لأول مرة في تاريخ القارة الأوروبية، إلا أن تقريراً لجريدة "التايمز" البريطانية الشهر الماضي، عزز المخاوف بصورة استثنائية في المملكة المتحدة من فرض مثل هذه الضريبة.

ومنذ الإعلان عن خطة الإنقاذ الأوروبية لقبرص انتشرت المخاوف من أن يتحمل المودعون في المصارف الأوروبية وزر الأزمات التي تغرق بها الدول الأوروبية، حيث تضمن الاتفاق بين قبرص والاتحاد الأوروبي فرض ضريبة استثنائية على الودائع المصرفية بنسبة 6.75% للودائع في البنوك القبرصية التي تقل قيمتها عن 100 ألف يورو، وبنسبة 9.9% على الودائع التي تزيد عن ذلك.

ووصفت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية الاتفاق بأنه عملية خروج من أزمة صغيرة في قبرص، ليتم إدخال الأسواق الأوروبية بأكملها في أزمة أكبر. وأشارت إلى "زيادة المخاوف من أن تنتشر العدوى في مختلف أنحاء أوروبا".

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المحلل المالي أندرو ميليغان قوله إن "ما يحدث في أوروبا يمثل تذكيراً بأن الأزمة لم يتم حلها"، مضيفاً: "ربما تكون هذه هي بداية ربيع التصحيح".

لكن المخاوف أخذت منحى مختلفاً في بريطانيا من أن يتم فرض ضرائب استثنائية على الودائع البنكية، حيث كانت جريدة "التايمز" قد نشرت في 27 فبراير/شباط الماضي تقريراً قالت فيه إن لدى بنك إنكلترا المركزي خطة لفرض "فوائد سالبة" على الودائع في البنوك، وذلك في محاولة لتحفيز الاقتصاد، وكإجراء من شأنه تعزيز السيولة ودفع المودعين لضخ الأموال في قطاعات أخرى بالاقتصاد.

وبحسب الخطة التي تحدثت عنها "التايمز" آنذاك، فإن البنوك ستتقاضى رسوماً على الأموال المودعة لديها بنسبة أكبر من نسبة الفائدة التي يحصل عليها المودعون.

وأدان ناشطون وخبراء ماليون هذه الخطة البريطانية، بحسب الصحيفة، وذلك لأن المودعين يخسرون أصلاً من أموالهم المودعة لدى البنوك، حيث إنهم يحصلون على فوائد بنحو 2% فقط، بينما تزيد نسبة التضخم في بريطانيا على 3.3%.

ويعتقد واضعو الخطة التي يتم تداولها في أروقة بنك إنكلترا المركزي أن من شأنها حل أزمة الائتمان في البلاد، وضخ سيولة في الشركات وقطاعات الأعمال المختلفة بما يعزز من أدائها الاقتصادي.

وتثير هذه المعلومات تخوفاً كبيراً في بريطانيا من فرض ضرائب، أو "فوائد سالبة"، على الودائع في البنوك، بما يعني في النهاية حل الأزمة الاقتصادية على حساب أموال الناس العاديين، والمستثمرين، وهو ما تسبب بحالة واسعة من الذعر والخوف.

ويقول الكثير من المراقبين إن خطة إنقاذ قبرص بصيغتها الحالية ستضر بالثقة في القطاع المصرفي الأوروبي، وربما تدفع الكثير من المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى خارج المنطقة الأوروبية، مع تجنب تحويل مزيد من الأموال إلى داخل منطقة اليورو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.