الزعابي: بنوك اماراتية تشتري "ديون المواطنين" بقروض جديدة

أكد أن قضية المتعثرين الذين يواجهون بلاغات جنائية ستنتهي في ‬2013

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف نائب وزير شؤون الرئاسة الاماراتية، رئيس صندوق معالجة الديون المتعثرة للمواطنين، أحمد جمعة الزعابي، عن وجود استغلال واضح من بنوك محلية للمواطنين المدينين من خلال (شراء مديونيات) بقروض جديدة تفوق قيمتها مبالغ القروض الأصلية مع تمديد فترة القروض الجديدة سنوات إضافية عدة، معتبراً في تصريحات نشرتها صحيفة الامارات اليوم، أن هذا الاستغلال يفاقم مشكلة الديون التي دأبت الدولة على ايجاد حلول لها من خلال لجنة صندوق معالجة الديون المتعثرة.

وطالب الزعابي خلال لقائه مسؤولين في الصحف المحلية أمس، عقب توقيع الصندوق اتفاقات تسوية لمعالجة ديون المتعثرين مع بنكي دبي الإسلامي ودبي التجاري، المصرف المركزي بتولي مسؤوليته بشكل كامل، وتفعيل القوانين والإجراءات المتبعة لإيقاف استغلال البنوك لهذه الثغرات، منوهاً بأن الضعف الموجود في هذا الجانب يشجع تلك البنوك على الاستمرارية في استغلال المواطنين والالتفاف على القوانين.

وانتقد الزعابي بنوكاً محلية سعت في الآونة الأخيرة الى استغلال التفاهمات والمبادرات التي اطلقها صندوق معالجة الديون مع بنوك أخرى، لإعادة جدولة ديون المواطنين غير المتعثرين لكنهم يعانون استقطاعاً شهرياً عالياً يفوق نصف الراتب الشهري في بعض الأحيان، فأخذت تلك البنوك التي لم تدخل ضمن هذه المبادرات تعرض عليهم بإلحاح شراء مديونياتهم بقرض جديد تزيد قيمته على القرض الأصلي السابق، وبفائدة أعلى لفترة زمنية أطول، ما يجعل المواطن يستسهل قيمة القرض والمدة نظير حصوله فوراً على مبلغ جديد.

وأوضح أن هناك حالات كثيرة من المواطنين المدينين تم رصدهم قاموا بعمليات تحويل من بنوك وقعت اتفاقات اعادة الجدولة مع صندوق المعالجة الى بنوك أخرى لم توقع مع الصندوق اية اتفاقات، لكنها تستغل الفرصة وتروج شراء المديونية وتعمل على سحب اكبر عدد ممكن من المتعاملين لتحقيق ارباح جديدة على حساب توريط اكبر عدد من المواطنين.

ولفت إلى أن بنكاً عرض على مواطن مقترض مليون درهم على ‬10 سنوات، إعطاءه مليوناً و‬300 ألف درهم لمدة ‬15 عاماً، واصفاً مثل تلك العروض بأنها تصرف لا مسؤول من تلك البنوك، ويضر المواطنين بإطالة أمد الدين، كما أنه يفاقم المشكلة الرئيسة ولا يحلها ابداً، وتالياً يحقق البنك ارباحاً كبيرة، في حين يتكبد المواطن عناء الوقوع فترة زمنية طويلة تحت الدين، وتتحمل الدولة مسؤوليات اضافية في حالة تعثر هذا المواطن.

وأشار رئيس صندوق معالجة الديون المتعثرة للمواطنين إلى أن الصندوق خاطب المصرف المركزي بشأن هذه الظاهرة التي رصدها، ومازال ينتظر رد المصرف للتحرك لإيقافها، مطالباً اياه بتفعيل القوانين والاجراءات المتبعة للرقابة على البنوك والمصارف، والتجاوب بشكل اكبر مع الحالات التي يعرضها صندوق المعالجة.

وأعلن الزعابي أن قضية المواطنين المتعثرين الذين تواجههم بلاغات جنائية بسبب الديون ستنتهي تقريباً في العام الجاري ‬2013، إذ تم الانتهاء من ‬1714 طلباً يبلغ اجمالي قروضها ملياراً و‬311 مليون درهم، وبقي هناك طلبات أخرى رفض اصحابها الانضمام الى اتفاقات التسوية، نظراً لأن الصندوق يلزمهم بعدم الاقتراض مرة اخرى إلى حين الانتهاء من التسوية، وذلك بهدف نشر الوعي وابعادهم عن ثقافة الاستهلاك، اضافة الى حالات اخرى يتوقع الانتهاء منها خلال هذا العام ليصل اجمالي المستفيدين ‬2500 مواطن.

وأكد أن أمور الصندوق تسير في الاتجاه الصحيح، قبل ان تظهر للعيان مشكلة تسابق البنوك في (سرقة الزبائن) وتوريطهم في قروض اضافية وسنوات اضافية بشكل لا ينم عن أي احساس بالمسؤولية، وفقاً للزعابي، الذي أشار إلى أن عدد البنوك التي وقع الصندوق معها اتفاقات بلغ ‬20 بنكاً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.