موجة غضب بقطاع البنوك المصرية بعد إلغاء الإعفاء الضريبي

مخصصات المصارف تخضع مجدداً للضرائب بنسبة 25%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عمت موجة غضب عارمة في القطاع المصرفي بعد قرار إلغاء الإعفاء الضريبي على مخصصات البنوك والمصارف في مصر، بسبب عدم الرجوع إلى مسؤولي المصرف المركزي والمصارف قبل اتخاذ القرار، وفقا لصحيفة الحياة.

وكان قرار مجلس الشورى فاجأ الاقتصاديين في مصر، إذ قضى بتعديل أحد القوانين المتعلقة بالضرائب ليشمل فــــرض ضرائب بنسبة 25% على مخصصات المصارف. واختلف الخبراء حول هذا القرار ومدى تأثيره في القطاع المصرفي والاستثماري.

وكان محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز انتقد القرار، مؤكداً أنه إجراء خاطئ وغير مناسب، مستغرباً عدم العودة إلى المصرف المركزي لمعرفة رأيه، بصفته المسؤول عن وضع السياسة النقدية وتنفيذها.

وأعلن عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى المصري، أشرف بدر الدين، أن إلغاء الإعفاء الخاص بمخصصات المصارف سيؤمن لمصر نحو بليوني جنيه (281 مليون دولار) سنوياً.

وأفاد رئيس اتحاد المصارف العربية السابق فؤاد شاكر، بأن قرار فرض ضرائب على مخصصات المصارف خاطئ، ومخالف لقواعد المحاسبة الدولية.

ولفت إلى أن وزارة المالية تستعجل دخول المخصصات في الضرائب، وأن هذه المخصصات ستدخل في الأرباح بعد الانتهاء من تسديد الدين، وبالتالي فإن المسألة كلها فارق توقيت، مشدداً على أن المصارف لا تنتظر الأحكام والوسائل القانونية لاعتبار أي دين معدوماً حتى يتم وضع مخصص له، لكنها تتعامل بحسابات أخطار السوق، ومن حقها تجنيب المخصصات طالما شعرت بخطر تسديد هذا الدين.

وأوضح أن المصارف لا تستطيع المبالغة في تكوين المخصصات، وأن هناك حداً أقصى لذلك وأن مجلس إدارة أي مصرف له مسؤوليته أمام حقوق المساهمين والمودعين، وهناك قواعد تحكم هذه المسألة، لافتاً إلى أن تعديل القانون يتم في حال من التخبط والجهل لدى الجهاز الحكومي. ونبه إلى أن القانون الجديد سيحدث حالاً من الإرباك داخل المصارف كما سيؤثر في مراكزها المالية.

وكان رئيس مصلحة الضرائب ممدوح عمر، أكد أن استمرار المعاملة الضريبية لمخصصات المصارف بوضعها السابق، يعد تمييزاً غير قانوني مقارنة ببقية الأشخاص الاعتباريين ولا يحقق العدالة، كما أن المخصصات كانت تعتمد في السابق ككلفة من دون النظر إلى مدى استخدامها بشكل حقيقي.

من جانب آخر، رحب الخبير المصرفي سلامة الخولي بقرار مجلس الشورى بإخضاع مخصصات المصارف للضرائب، مؤكداً أنه إجراء سليم، مذكّراً بأن الإجراء كان مطبقاً في مصر من قبل وتم إلغاؤه.

وشدد على أن المخصصات تعتبر جزءاً من صافي الأرباح، وأنه يجب أن يخضع إجمالي صافي الأرباح للضرائب ثم يتم توزيعه أو إبقاؤه كمخصصات أو غيرها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.